منوعات

الجونة بين الترفيه والحفاظ على القيم المجتمعية

الجونة بين الترفيه والحفاظ على القيم المجتمعية

كتب/ أيمن بحر

أثار الحفل الذى أُقيم بمدينة الجونة بمحافظة البحر الأحمر حالة من الجدل بين قطاعات واسعة من المواطنين الذين رأوا أن بعض المظاهر المصاحبة له لا تتوافق مع العادات والتقاليد المصرية ولا مع القيم الدينية التى يعتز بها المجتمع المصرى.
ففي الوقت الذى تؤكد فيه الدولة أهمية تنشيط السياحة واستقطاب الفعاليات الفنية والترفيهية لدعم الاقتصاد وجذب الزائرين يرى كثيرون أن ذلك لا ينبغى أن يكون على حساب الهوية الثقافية والأخلاقية للمجتمع. وقد اعتبر منتقدو الحفل أن بعض المظاهر التي ظهرت خلال الفعالية تجاوزت حدود الترفيه المقبول وأعطت صورة لا تعبر عن طبيعة المجتمع المصرى المحافظ.
ويؤكد أصحاب هذا الرأى أن الإسلام يدعو إلى احترام القيم والأخلاق العامة والحفاظ على السلوكيات التي تعكس الاحترام المتبادل والالتزام بالآداب العامة مشددين على أن أي نشاط ترفيهي يجب أن يراعي خصوصية المجتمع الذي يقام فيه وأن يكون متوافقاً مع ثقافته وهويته.
وفي المقابل يرى آخرون أن الفعاليات الفنية والسياحية تمثل جزءاً من صناعة السياحة العالمية وأن الحكم عليها يجب أن يكون وفق القوانين والضوابط المنظمة لها إلا أن هذا لا يمنع من فتح حوار مجتمعي جاد حول طبيعة الأنشطة التي يتم استضافتها ومدى توافقها مع قيم المجتمع المصري.
ويبقى التحدي الحقيقى فى تحقيق التوازن بين دعم السياحة والاستثمار من جهة والحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للمجتمع من جهة أخرى حتى تظل مدن البحر الأحمر وجهات سياحية ناجحة تعكس صورة مصر الحضارية دون التفريط في ثوابتها وقيمها الأصيلة.
ملاحظة: لا تتوفر لدي معلومات موثقة عن حفل محدد ووقائع محددة في الجونة يمكن الاستناد إليها، لذلك صغت المقال بصيغة رأي عامة تتناول الفكرة النقدية دون الادعاء بوقائع غير مثبتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى