أخبار مصرية

منظومات آمون المصرية ترسم معادلة ردع جديدة فى الخليج

منظومات آمون المصرية ترسم معادلة ردع جديدة فى الخليج

تقرير /أيمن بحر

فى ظل التوترات المتصاعدة التى تشهدها المنطقة برزت منظومات الدفاع الجوى المصرية آمون باعتبارها واحدة من أهم أدوات الردع الدفاعى العربى خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن انتقال هذه المنظومات إلى السعودية والكويت والإمارات ضمن إطار تعاون عسكرى واستراتيجى واسع يعكس تحولا جديدا فى طبيعة التنسيق الأمنى العربى
منظومة آمون أو سكاي جارد آمون تعد من أبرز أنظمة الدفاع الجوى قصيرة ومتوسطة المدى التى طورتها مصر عبر الهيئة العربية للتصنيع وتعتمد على دمج مدافع أورليكون عيار خمسة وثلاثين مللي مع صواريخ مضادة للطائرات والمسيرات ما يمنحها قدرة عالية على مواجهة التهديدات الحديثة خصوصا الطائرات بدون طيار وصواريخ الكروز منخفضة الارتفاع
اللافت في هذه المنظومة أنها لا تعتمد على التكلفة الضخمة التي تتطلبها أنظمة الدفاع الجوي الثقيلة بل تقدم حلولا عملية وسريعة وفعالة للتعامل مع الهجمات المعقدة التي أصبحت تمثل التهديد الأكبر لدول المنطقة خلال السنوات الأخيرة وهو ما جعلها محط اهتمام خليجي متزايد خاصة بعد نجاحها في التصدي لأنماط تهديد مشابهة مرتبطة بالتصعيد الإيراني في المنطقة
التقارير المتداولة خلال الفترة الماضية أشارت إلى أن نقل منظومات آمون إلى بعض دول الخليج لم يكن مجرد خطوة عسكرية تقليدية بل جاء ضمن تصور استراتيجي أوسع يهدف إلى سد فجوات الدفاع الجوي القريب وتعزيز قدرة دول الخليج على مواجهة هجمات المسيرات والصواريخ منخفضة التكلفة التي أثبتت فعاليتها في النزاعات الحديثة
زيارة القيادة المصرية الأخيرة إلى الإمارات أعادت فتح الملف بقوة حيث اعتبر مراقبون أن التحرك السياسي جاء مكملا للتحرك العسكري وأن الرسالة المصرية كانت واضحة بأن القاهرة لا تقدم فقط دعما سياسيا لحلفائها الخليجيين بل تمتلك أيضا أدوات دفاعية قادرة على تغيير معادلات الأمن الإقليمي دون الدخول في مسارات تصعيد واسعة
المختلف في هذه التقارير أن الحديث يدور حول منظومات دفاع جوي أرضية وليس عن إرسال مقاتلات حربية وهو ما يعكس طبيعة المرحلة الحالية التي تركز فيها الدول على تعزيز قدرات الدفاع ضد المسيرات وصواريخ الكروز أكثر من الاعتماد على القوة الجوية التقليدية وحدها
كما أن غياب أي تقارير موثوقة بشأن إرسال طائرات مقاتلة مصرية مثل رافال أو إف ستة عشر أو ميج إلى الخليج يؤكد أن التعاون الحالي يتركز على الدعم اللوجستي والدفاع الجوي الأرضي بينما تبقى صفقات الطائرات والتحركات الجوية في اتجاهات أخرى داخل المنطقة
ويرى خبراء عسكريون أن نجاح منظومات آمون في إثبات فعاليتها قد يفتح الباب مستقبلا أمام تعاون دفاعي أعمق بين مصر ودول الخليج يشمل التصنيع المشترك والتدريب ونقل الخبرات وهو ما يمنح القاهرة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها الإقليمي باعتبارها شريكا أساسيا في معادلة الأمن العربي
في النهاية تبدو الرسالة المصرية مزدوجة حيث تمثل الزيارات السياسية رسالة ردع وتحالف بينما تمثل منظومات آمون رسالة عملية على قدرة الصناعة العسكرية المصرية على تقديم حلول دفاعية فعالة تواكب طبيعة التهديدات الحديثة في المنطقة

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى