قلق بريطانى من مفاجآت ترامب يدفع لندن لتأمين لقاء الملك تشارلز خلف أبواب مغلقة

قلق بريطانى من مفاجآت ترامب يدفع لندن لتأمين لقاء الملك تشارلز خلف أبواب مغلقة
تقرير/ أيمن بحر
فى خطوة تعكس حساسية المشهد الدبلوماسى بين لندن وواشنطن كشفت تقارير صحفية عن تحرك بريطانى غير معتاد لتقييد التغطية الإعلامية للقاء المرتقب بين الملك تشارلز الثالث والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط مخاوف من مواقف مفاجئة قد تضع البروتوكول الملكى فى اختبار غير مسبوق
التحرك البريطانى جاء مدفوعا بحالة قلق داخل دوائر القرار فى لندن بعد سوابق مثيرة للجدل ارتبطت بطريقة تعامل ترامب مع بعض القادة وفى مقدمتهم الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكى وهو ما دفع الجانب البريطانى إلى طلب قصر الظهور الإعلامى على دقائق بروتوكولية محدودة قبل إغلاق اللقاء أمام الصحافة
ووفقا للتقارير وافقت الإدارة الأمريكية على الطلب بحيث يقتصر التصوير على لحظات المجاملات الافتتاحية فقط على أن تستكمل المباحثات بعيدا عن الكاميرات فى خطوة تهدف إلى منع أى مشهد غير محسوب قد ينعكس على صورة العرش البريطانى أو يثير جدلا سياسيا وإعلاميا واسع النطاق
مصادر متابعة اعتبرت أن لندن تتحرك بدافع حماية هيبة المؤسسة الملكية والحفاظ على البروتوكول الصارم الذى يحكم ظهور الملك فى ظل قناعة بريطانية بأن اللقاءات المغلقة توفر مساحة أكثر أمانا لتفادى أى مواقف مفاجئة قد تستغل سياسيا أو إعلاميا
ويأتى هذا التوتر الدبلوماسى بالتزامن مع استعداد الملك تشارلز لإلقاء خطاب تاريخى أمام الكونغرس الأمريكى فى حدث يحمل دلالات سياسية ورمزية كبيرة بوصفه أول خطاب لملك بريطانى هناك منذ عقود بينما يرى مراقبون أن المخاوف البريطانية لا تتعلق بمضمون العلاقات بين البلدين بقدر ما ترتبط بإدارة الصورة والرسائل التى قد تخرج من البيت الأبيض فى توقيت بالغ الحساسية دوليا
المشهد فى مجمله يكشف أن الحذر بات عنوانا رئيسيا فى التعامل مع اللقاءات الكبرى وأن الدبلوماسية البريطانية اختارت هذه المرة تأمين البروتوكول قبل اختبار المفاجآت




