جنوب لبنان تحت النار وتصعيد إسرائيلى يهدد بانفجار إقليمى

جنوب لبنان تحت النار وتصعيد إسرائيلى يهدد بانفجار إقليمى
كتب/ أيمن بحر
فى وقت انشغل فيه العالم بمتابعة تطورات المشهد الأمريكى ومحاولة اغتيال الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب كانت جبهة الجنوب اللبنانى تشهد واحدة من أعنف موجات التصعيد خلال الساعات الأخيرة بعدما فتحت إسرائيل جبهة نارية واسعة أعادت المنطقة إلى أجواء الحرب المفتوحة وأثارت مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية شاملة
التطورات الميدانية كشفت عن تحول لافت في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية حيث لم تعد الضربات تقتصر على استهدافات محدودة بل اتجهت نحو عمليات واسعة تحمل ملامح سياسة الأرض المحروقة خاصة في بلدة الخيام التي تعرضت لعمليات تفجير ممنهجة طالت مربعات سكنية كاملة وسط مشاهد دمار غير مسبوقة تشير إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد بالقوة
وفي موازاة التصعيد البري كثفت المقاتلات الإسرائيلية غاراتها على يحمر الشقيف والقليلة في ضربات وصفت بالعنيفة استهدفت مواقع ومناطق حيوية ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان مع استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة التي لم تغادر أجواء الجنوب منذ ساعات
المشهد الإنساني بدا أكثر قتامة مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية سقوط عدد من الضحايا والمصابين في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع بينما تواجه فرق الإسعاف صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة في ظل استمرار القصف وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة
ويرى مراقبون أن ما يجري يتجاوز كونه تصعيدا عسكريا محدودا إذ يحمل مؤشرات على إعادة رسم قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني خاصة مع الحديث عن مساع إسرائيلية لفرض معادلات جديدة عبر الضغط العسكري المكثف وهو ما يضع اتفاقات التهدئة أمام اختبار بالغ الخطورة
التصعيد الأخير يعكس أيضا أن المنطقة تقف على حافة مرحلة أكثر اضطرابا حيث باتت الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود السياسية قادرة على احتواء الموقف أم أن الشرق الأوسط يتجه إلى فصل جديد من المواجهة المفتوحة يحمل تداعيات تتجاوز حدود لبنان لتطال الإقليم بأكمله




