المغرب يقترب من صفقة تاريخية لامتلاك مقاتلات الجيل الخامس وتعزيز تفوقه الجوى

المغرب يقترب من صفقة تاريخية لامتلاك مقاتلات الجيل الخامس وتعزيز تفوقه الجوى
كتب/ أيمن بحر
تتجه الأنظار إلى الرباط مع تصاعد المؤشرات حول اقتراب المغرب من إبرام واحدة من أكبر الصفقات الدفاعية فى تاريخه بعد دخول المفاوضات مع الولايات المتحدة مراحل متقدمة بشأن اقتناء مقاتلات الجيل الخامس إف خمسة وثلاثين فى خطوة قد تجعل المملكة أول دولة إفريقية ومغاربية تمتلك هذه التكنولوجيا العسكرية المتطورة
ووفقا لمعطيات متداولة فإن الصفقة المحتملة تأتى فى إطار برنامج واسع لتحديث القوات المسلحة الملكية مدعوما بزيادة ملحوظة فى ميزانية الدفاع لعام 2026 بما يعكس توجها استراتيجيا لتعزيز القدرات الجوية ورفع جاهزية الجيش المغربي لمواجهة التحديات المستقبلية
وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات حققت تقدما لافتا بعد موافقات تقنية أولية مرتبطة بالمعايير الأمنية وحماية التكنولوجيا الحساسة وهو ما يعزز فرص انتقال المشروع من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ خلال الفترة المقبلة
وفى موازاة ذلك يواصل المغرب تطوير بنيته التحتية العسكرية حيث يجرى العمل على إنشاء قاعدة صيانة متقدمة فى بنسليمان بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن بما يمهد لتحول المملكة إلى مركز إقليمي لصيانة وتطوير الطائرات المقاتلة الحديثة
ويرى مراقبون أن امتلاك هذه المقاتلات الشبحية سيمنح القوات الجوية الملكية نقلة نوعية فى قدرات الردع والتفوق الجوى خاصة مع ما توفره الطائرة من إمكانات متقدمة فى التخفى والرصد والاشتباك الدقيق بما يعيد رسم موازين القوة فى شمال إفريقيا والبحر المتوسط
كما تمثل الصفقة المحتملة امتدادا لمسار الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الرباط وواشنطن وتؤكد مكانة المغرب كحليف رئيسى للولايات المتحدة خارج حلف الناتو فى ظل تعاون دفاعى متصاعد يشمل التدريب والتسليح والتنسيق الأمني
وفى سياق الرؤية الدفاعية الجديدة يراهن المغرب على دمج هذه المقاتلات مع منظومات الطائرات المسيرة التي يمتلكها لتشكيل شبكة دفاعية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية والقدرات القتالية متعددة المهام
ورغم الكلفة المرتفعة والتعقيدات المرتبطة بهذا النوع من الصفقات فإن المؤشرات الحالية تعكس أن المملكة تمضي نحو خطوة استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حصنها الدفاعي وترسيخ حضورها كقوة عسكرية صاعدة في المنطقة


