الأسرة والمجتمع

مأساة بسنت سليمان صرخة موجعة تكشف قسوة الواقع وصمت المجتمع

مأساة بسنت سليمان صرخة موجعة تكشف قسوة الواقع وصمت المجتمع
كتب/أيمن بحر
رحلت بسنت عن عالم لم يمنحها ما يكفي من الرحمة تاركة خلفها حكاية موجعة تختصر وجها قاسيا من وجوه الحياة حيث لم تعد المأساة مجرد قصة فردية بل تحولت إلى جرس إنذار يدق في وجدان مجتمع بأكمله
لم تكن بسنت تبحث عن لفت الانتباه بقدر ما كانت تصرخ طلبا للنجدة محاولة أن تصل رسالتها إلى كل من غاب عن مسؤولياته تجاه أبنائه وإلى كل من ترك خلفه فراغا نفسيا وإنسانيا دفع بها إلى حافة الانهيار
في لحظاتها الأخيرة ظلت لساعات أمام أعين الجميع عبر بث مباشر بينما اكتفى كثيرون بالمشاهدة والتعليق دون تحرك حقيقي لإنقاذها في مشهد يكشف حجم السلبية التي باتت تسيطر على سلوك البعض ويطرح تساؤلات مؤلمة حول تراجع الإحساس بالمسؤولية الإنسانية
تكشف القصة عن واقع تعيشه العديد من النساء داخل أروقة محاكم الأسرة حيث تتحول معركة الحقوق إلى صراع مرير يترك آثارا نفسية عميقة لا تجد من يحتويها أو يخفف من وطأتها
رحلت بسنت لكنها لم ترحل وحدها بل تركت خلفها قضية مفتوحة تدعو إلى مراجعة حقيقية للضمير المجتمعي قبل أن تتكرر المأساة في صور أخرى وربما بأسماء مختلفة

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى