قصص انبياء

عيد قيامة مجيد

ما هو عيد القيامة

عيد قيامة مجيد
بقلم خالد البنا
ما هو عيد القيامة
عيد القيامة هو أعظم الأعياد في الإيمان المسيحي، ويُحيي ذكرى قيامة السيد المسيح من الموت بعد صلبه بثلاثة أيام. ترتبط هذه المناسبة بـ عيد القيامة، وتُعدّ إعلانًا لانتصار الحياة على الموت، والنور على الظلمة، والرجاء على اليأس.في الفكر المسيحي، القيامة ليست مجرد حدث تاريخي، بل بداية حياة جديدة للإنسان تأكيد على أن الألم ليس نهاية الطريق
دعوة للقيامة من الداخل قبل الخارج

ترنيمة

يا رب…
أنا لا أطلب فرح القيامة،
وأنا ما زلت متمسكًا بأحزاني…
ولا أطلب نورك،
وأنا أُغلق عيني عنك…
يا من قمت من أجل ضعفي…
قُم فيَّ أنا…
في قلبي قبرٌ بارد،
وفي صدري حجرٌ ثقيل،
وصوتك يناديني…
وأنا أخاف أن أُدحرج الحجر…
يا رب…
كم مرة وعدتك أن أقوم،
وعدتُ إلى موتي باختياري…
كم مرة بكيت أمامك،
ثم جفّت دموعي… ولم يتغيّر قلبي…
قُم يا رب في داخلي…
قبل أن أقوم أنا إليك…
أقم رجائي إن مات،
وأقم قلبي إن قسا،
وأقم روحي إن تعبت من الطريق…
يا من كسرت شوكة الموت،
اكسر كبريائي…
يا من فتحت باب الفردوس،
افتح عيني لأراك…
أنا لا أستحق قيامتك…
لكنني أحتاجها…
لا أستحق حبك…
لكنني لا أعيش بدونه…
خذني من قبري إليك،
من ضعفي إلى قوتك،
من ظلامي إلى نورك…
ولا تتركني يا رب
أعود إلى موتي مرة أخرى…
علّمني كيف أقوم…
لا من التراب…
بل من نفسي…
آمين.

القيامة… حين ينتصر الإنسان على موته الداخلي
في كل عام، حين تدق أجراس الكنائس معلنة الفرح، لا يكون الصوت مجرد احتفال بذكرى، بل نداء خفي يطرق أبواب القلب:قم… كما قام المسيح.ليست القيامة حدثًا يُروى، بل حياة تُعاش.فالمسيح لم يقم ليُدهش العالم، بل ليُوقظ الإنسان من سباته الطويل.
أولاً القيامة ليست خروجًا من قبر… بل من ضعف كم من أحياءٍ يسيرون بيننا… وهم في داخلهم موتى موتى بالخوف، باليأس، بالانكسار.
القيامة تعلمنا أن الإنسان لا يُقاس بما يسقط فيه بل بما يقوم منه فالقبر الحقيقي ليس حفرة في الأرض،بل حالة استسلام داخل القلب.
ثانياً الألم طريق… وليس نهايةلم تكن القيامة بلا صليب. ولم يكن المجد بلا جراح.
هكذا تعلّمنا الحياة لا هروب من الألم
لكن يمكن تحويله إلى قوة كما كان الصليب طريقًا للقيامة، تصبح جراحنا إن صبرنا عليها… أجنحة للنهوض.
ثالثاً: لا قيامة بلا رجاء
الرجاء ليس حلمًا… بل قرار.أن تؤمن أن الغد أفضل وأن الله لا يترك إنسانًا في قبره هذا هو جوهر القيامة.فالذي يفقد الرجاء…كأنما أغلق على نفسه باب القبر من الداخل.
رابعاً: القيامة دعوة للتغيير
القيامة لا تُحتفل بها بالشموع فقط،بل بإطفاء ظلمة النفس.هي دعوة لأن يترك الإنسان خطيئته ويبدأ صفحة جديدة ويصالح نفسه والآخرين فالقيامة الحقيقية هي أن تقوم من نفسك القديمة… إلى إنسان جديد
خامساً: الحياة أقوى من الموت
في عالم مليء بالحروب، والخسارات، والانكسارات تأتي القيامة لتقول لا شيء أقوى من الحياة ولا ظلام يدوم ولا قبر يبقى مغلقًا للأبد إنها رسالة لكل قلب مكسور: ما زال هناك قيامة تنتظرك. ليست القيامة عيدًا في التقويم،
بل ثورة في القلب.هي لحظة يقرر فيها الإنسان أن لا يعيش مهزومًا ولا يظل أسير ماضيه
ولا يستسلم لظلامه بل يقوم…كما قام النور من القبر، ويبدأ من جديد.

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى