
القيامة في الفكر الإسلامي
بقلم خالد البنا
الفكرة التي عبّرت عنها القيامة في المسيحية الانتصار على الموت الداخلي، والبدء من جديد لها صدى عميق جدًا في الفكر الإسلامي، لكن بلغة ومفاهيم مختلفة.
أولاً ما المقابل لفكرة القيامة الداخلية في
الإسلام
في الإسلام لا يوجد قيامة روحية بنفس المصطلح، لكن يوجد مفهوم أقرب وأعمق
التوبة .. القيامة من الداخل مرتبطة بـ التوبة في الإسلام التوبة في جوهرها ليست مجرد اعتذار، بل رجوع من الموت المعنوي إلى الحياة
انتقال من الظلمة إلى النوربداية جديدة حقيقية
وقد عبّر النبي ﷺ عن هذا المعنى بشكل قوي
التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذا يساوي فكرة إنسان يُولد من جديد
ثانياً مفهوم إحياء القلب
في الإسلام يوجد تعبير قوي جداً موت القلب ..وحياة القلب مرتبط بـ القلب في الإسلام القلب قد يموت بالذنوب وبالغفلةوباليأس ويحيى بالذكروبالتوبةوبالقرب من الله وهذا يشبه تماماًالخروج من القبر الداخلي في فكرة القيامة
ثالثاً الآية الأقرب لمعنى القيامة الروحية
من أجمل التعبيرات القرآنية أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ…الأنعام.. 122هنا الميت ليس جسداً… بل إنسان بلا هدايةوأحييناه أعطيناه نوراً وحياة داخلية الفكرة نفسها إنسان كان في ظلام… ثم قام إلى النور
رابعاً: التصوف الإسلامي أقرب نقطة تشابه
التصوف الإسلامي التصوف يتكلم عن موت النفس القديمة ثم ولادة إنسان جديدومن أشهر الأقوال موتوا قبل أن تموتوا يعني تتخلّص من أنانيتك ومن شهواتك ومن ظلمك لنفسك
لتقم بروح جديدة
خامساً الجهاد الأكبر القيامة اليومية
في التراث الإسلامي جهاد النفس أعظم صراع
وهو أن تقوم كل يوم من ضعفك أن تقاوم نفسك أن لا تستسلم هذه هي قيامة متكررة كل يوم
سادساً الفرق الجوهري بين الفكرينالمسيحية الإسلام
المسيحية
القيامة مرتبطة بقيامة المسيح .. التركيز على النعمة والخلاص ..رمز القيامة..انتصار الحياة
الإسلام
القيامة حدث أخروي عام…التركيز على التوبة والعمل..رمز التوبةعودة الإنسان لله
لكن… النتيجة واحدة الإنسان يمكن أن يبدأ من جديد مهما سقط
سواء في القيامة أو التوبة لا يوجد إنسان انتهى
لا يوجد قلب لا يمكن أن يعود لا يوجد ظلام بلا فجر
في المسيحية المسيح قام ليقيمك في الإسلام ارجع إلى الله… يُحيِك




