بأي ذنبٍ قُتلت “رجولة” عبد الله

بأي ذنبٍ قُتلت “رجولة” عبد الله؟
بقلم محمد عقيل
| صرخة من “حوض 9”: مات بطلاً وهو يحمي أمانة شقيقه.. والقاتل “لفّ النصل” في قلبه!
الأسكندرية – بقلم محرري “زون”

لم يكن “عبد الله” يعلم وهو يودع والدته ليلة العيد، أنه يودع الحياة. لم يكن يعلم أن ثوبه الجديد الذي اشتراه بلهفة الصبا، لن يرتديه فوق جسده، بل سيوضع جسده فوق كفن أبيض بارد. بطلنا الصغير، ابن الـ 14 ربيعاً، لم يمت في حادث، ولم يمت بمرض.. مات لأن قلبه كان “أنظف” من أن يتحمل خسة نصلٍ غادر، وأكبر من أن يفرط في “أمانة” أخيه.
مشهد الوداع: “خياطة جرح” انتهت بنحر الوريد

بدأت القصة بشهامة فطرية؛ صديق “عبد الله” يحتاج لطبيب ليخيط جرحاً في جسده، فاستأذن عبد الله شقيقه الأكبر في “الموتوسيكل” ليقوم بواجبه. عاد الصديق مخيط الجرح، لكن عبد الله عاد “مخيط الكفن”.
عند “كوبري الطابية”، حيث يتربص الشيطان في صورة بشر، ظهر الثلاثة. لم يهاجموه بشرف، بل بدأوا بـ “المزاولة”.. رموا عليه كيس مياه كأنهم يصطادون عصفوراً، سحبوا “كاب العيد” من فوق رأسه الصغير، وبدأوا ينهشون براءته بكلمات نابية.
الكلمة التي زلزلت الأرض: “على موتي”
عندما امتدت أيديهم القذرة لتسرق “الموتوسيكل” والموبايل، لم يبكِ عبد الله، ولم يرتجف. تذكر أن هذا “شقى” أخيه الأكبر، تذكر الأمانة التي خرج بها من البيت. وقف الطفل كالجبل في وجه ثلاثة شياطين، وقال جملته التي ستحفر في تاريخ حوض 9: “على موتي.. ده مال أخويا”.
وللأسف.. كانت “على موته” حقاً.
لحظة الغدر.. السكين التي لم تكتفِ بالطعن!

بدم بارد، وقلب لم يعرف يوماً معنى الرحمة، استل المدعو “محمد حسن كرومة” مطواته. لم تكن طعنة طائشة، بل كانت طعنة “حقد” على تلك الرجولة التي افتقدها القاتل.
يقول تقرير الطب الشرعي

والدموع تسبق الكلمات: إن القاتل لم يكتفِ بغرس النصل في قلب عبد الله، بل “لفّ المطواة داخل قلبه”. تصوروا أنيناً لم يخرج، ووجعاً لا يحتمله بشر، وطفلاً يرى الدنيا تسودّ وهو لا يزال متمسكاً بمقود موتوسيكل أخيه!
صرخة أم.. وفرحة عيد ذُبحت

بينما كان الجناة يخططون لإلقاء الجثث في الترعة لتأكلها الأسماك ويختفي أثر الجريمة، كانت العناية الإلهية ترسل من ينقذه ليموت “مستوراً”. مات عبد الله قبل أن يصل للمشفى، مات وعينه تنظر للسماء تشكو “كرومة” وأعوانه.
اليوم، في حوض 9، لا يوجد كعك عيد، ولا توجد ملابس جديدة. يوجد فقط “صراخ أم” يهز جدران البيوت، وأب انكسر ظهره، وشقيق يلوم نفسه لأنه أعطاه “الأمانة” التي مات من أجلها.
رسالة “زون” إلى القضاء

يا سادة، نحن لا نكتب عن جريمة سرقة، نحن نكتب عن “براءة” ذُبحت، عن طفل كان “أرجل” من قتلةٍ مجتمعين. إن لم يهتز حبل المشنقة لرقبة “كرومة” ومن معه، فبأي وجه سننظر لأطفالنا غداً؟
نام يا عبد الله.. نم يا بطل “حوض 9”.. لقد صنت الأمانة بدمك، ونحن لن نصون كرامتنا إلا بـ “القصاص”.
-
#شهيد_الشهامة #عبدالله_بطل_الاسكندرية #حق_عبدالله_لازم_يرجع
صور القتلة

القاتل

صور المساعدين في القتل
حسبي الله ونعم الوكيل اللهم انتقم منهم يا ارحم الراحمين







