مقالات الرأي

انتهاك حرمه الموتي غرق المقابر بمياه الصرف الصحي بسوهاج

كتبت الصحفيه: صفاء شوقي

لا يزال الصرف الصحي أحد أخطر وأكبر مشكلات صعيد مصر التي لم تجد حلًا جذريًا حتى الآن.
تلقيتُ أنا، صفاء شوقي، استغاثة شعبية عاجلة من أهالي قريتي نزلة عمارة ونزلة خاطر التابعتين لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، يناشدون فيها السيد اللواء محافظ سوهاج التدخل الفوري والعاجل لاحتواء كارثة بيئية خطيرة تهدد أرواح السكان، وتنتهك حرمة الموتى، وتدمر الأراضي الزراعية.
ووصف الأهالي الوضع بأنه كارثة حقيقية، بعد أن غمرت مياه الصرف الصحي المقابر والأراضي الزراعية المحيطة بها، ما أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية والبيئية، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض والأوبئة، إضافة إلى تآكل المدافن وتعرضها للانهيار بشكل مستمر.
وأوضح مقدمو الاستغاثة أن منسوب مياه الصرف الصحي في ازدياد مستمر دون أي تدخل حاسم، في ظل غموض تام حول أسباب وصول هذه المياه إلى المقابر، وما إذا كان هناك تقصير في صيانة شبكات الصرف أو إهمال في التعامل مع الأزمة، مؤكدين أن معاناتهم مستمرة منذ فترة طويلة دون حلول جذرية.
وجاء في نص الاستغاثة:
«نرسل هذه الاستغاثة إلى السيد المحافظ المعروف عنه السعي الدائم لحل مشكلات المواطنين، ونرجو تدخل سيادتكم لإنقاذ ما تبقى من موتانا في هذا المكان، فنحن نصرخ من أجل المقابر التي تغرق في مياه الصرف الصحي التي تأكل العظام واللحم».
واختتم الأهالي رسالتهم بتوجيه التحية والتقدير للمسؤولين، معربين عن أملهم في أن يصل صوتهم سريعًا إلى محافظ سوهاج، قبل تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في قراهم وحدوث كارثة إنسانية لا تُحمد عقباها.
وتكشف هذه الأزمة عن حجم المعاناة البيئية التي يعيشها عدد من سكان المناطق الريفية في مصر، حيث باتت مياه الصرف الصحي تهدد الصحة العامة والحياة اليومية، ما يستدعي تحركًا حكوميًا عاجلًا لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وصون حرمة الموتى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى