
بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والتاريخية
النجمة الثانية لا تُنال بالضجيج… واللقب يرحل من الرباط في ليلة صادمة.
لم تكن صافرات المدرجات مجرد ضجيج عابر، بل كانت اختبارًا للأخلاق قبل أن تكون تشجيعًا لكرة القدم. من التصفيـر ضد مصر إلى لحظة الصمت عند الصفيـر الأخير، انكشفت الحقيقة: البطولات لا تُمنح بالصوت العالي، ولا تُحسم بالانفعال، بل تُنتزع بالعدل والعرق واللعب حتى النهاية. في الرباط، ظنّ البعض أن الاستهجان طريق مختصر للمجد، فجاء الرد من الملعب نفسه… هدفٌ أنهى الوهم، وكأسٌ غادرت المكان.
توج منتخب السنغال بطلاً لكأس أمم إفريقيا بعد فوزه على المغرب 1–0 في نهائي استثنائي جمع الإثارة والجدل. جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق بابي غاي في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، بعد تسديدة قوية من خارج المنطقة عجز الحارس المغربي عن صدها.
شهدت المباراة لحظة مثيرة للجدل حين أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، ما دفع السنغال للانسحاب مؤقتًا احتجاجًا على القرار. ومع عودة اللاعبين، نفّذ إبراهيم دياز الركلة لكنها صُدّت بقدرة إدوارد ميندي، ليكون المشهد الأخير لصالح السنغال التي توجت بالكأس وسط فرحة كبيرة لجماهيرها.
النهائي أثبت أن النجوم لا تُكتسب بالضجيج ولا بالتصفيـر على الفرق الأخرى، بل بالأقدام، باللعب النظيف، وباستغلال الفرص داخل الملعب.
السنغال غادرت بالكأس، والمغرب بقي يعدّ الصافرات بدل النجوم. ظنّ البعض أن الصياح قد يغيّر النتيجة، فكانت الصافرة الأخيرة للملعب نفسه: النتيجة تحكم، والنجوم تُكتسب بالأقدام لا بالأصوات.
وعندما تعود الكرة إلى مصر، سنلعب على أرضنا، وسنرد بطريقة واحدة فقط… بكرة قدم حقيقية، نتائجها تتحدث أكثر من كل الهتافات والصافرات.
صافرات المغرب لم تنفع… السنغال ترفع الكأس!
من التصفيـر ضد مصر إلى هدف بابي غاي في الدقيقة 94، الملعب صمت على الصافرات، والكأس ذهبت إلى داكار. … كرة قدم وحدها تتحدث!
وتصمت افواه المغاربه صمتا عجيبا اين تصفيركم ايها البربر ضد مصر ومنتخبها امامكم 50عاما بل قل مائه عام لتحقيق بطوله افريقيا




