رياضة
أخر الأخبار

محمد إبراهيم.. طموحٌ يتجاوز الحدود وإرادةٌ تصقلها التحديات الكبرى

محمد إبراهيم.. طموحٌ يتجاوز الحدود وإرادةٌ تصقلها التحديات الكبرى

بقلم محمد عقيل


في عالم كمال الأجسام، البطولات ليست كلها سواء؛ فهناك أبطال يكتفون بالمحليات، وهناك مقاتلون يختارون المواجهة في “المناطق الصعبة” حيث يقف كبار المحترفين. البطل محمد إبراهيم، ابن مدينة المنصورة، هو من الفئة الثانية، الرياضي الذي لا يخدعه بريق الذهب السهل، بل يبحث عن ذاته وسط أقوى العضلات في مصر والشرق الأوسط.

“أحمد علي الدولية”

.. المحك الحقيقي واختبار الكبار
يدرك محمد إبراهيم جيداً أن القيمة الفنية الحقيقية تظهر على مسرح بطولة أحمد علي الدولية. ورغم أن الحظ لم يحالفه في دخول المربع الذهبي أو الـ “توب 10” في هذه البطولة التي تجمع نخبة اللاعبين الدوليين، إلا أن مجرد الوقوف على هذا المسرح كان بمثابة “الدرس القاسي والملهم” في آن واحد. لقد كانت هذه المشاركة هي المرآة التي كشفت له حجم التطور المطلوب، والدافع الذي جعل منه بطلاً يبحث عن النسخة الأفضل من نفسه، بعيداً عن الانتصارات السهلة.

السيطرة على

“مستر إيجبت” و”شلبي كلاسيك”
إذا كان الطموح دولياً، فإن الجدارة المحلية قد حُسمت بالفعل؛ حيث أثبت محمد إبراهيم أنه أحد “ملوك المسرح” في البطولات النوعية القوية:

مستر إيجبت (Mr. Egypt): سجل فيها حضوراً طاغياً بـ 3 مشاركات، محققاً المركز الأول (الميدالية الذهبية) مرة واحدة، والمركز الثاني مرتين، وهو ثبات في المستوى يعكس احترافية عالية في التحضير (Prep).

شلبي كلاسيك (Shelby Classic): التي تُعد من أقوى بطولات الـ “فيزيك” والكلاسيك، وحقق فيها نتائج مبهرة بانتزاعه المركزين الأول والثاني، والمركز الرابع في نسخة أخرى، ليؤكد أنه يمتلك “جينات” البطل القادر على فرض هيبته أمام لجان التحكيم.

مشوار الإنجازات المتعددة

لم يقتصر نجاحه على صالات المحترفين فقط، بل كان حاضراً في كل الميادين:

بطولة فري فت (Free Fit): حقق فيها المركز الثاني مكرر، وهي بطولة تعتمد على القوة البدنية المتكاملة.

بطولة الجمهورية: انتزع فيها المركز الأول ليثبت أحقيته بتمثيل مدينته على مستوى القطر المصري.

البطولات الإقليمية: وضع بصمته في بطولة طنطا بتحقيق المركز الثاني، وبطولة الدقهلية، كخطوات إعدادية لرفع الجاهزية البدنية.

عقلية البطل:

الصدق مع النفس طريق القمة
ما يميز محمد إبراهيم ليس فقط الميداليات التي تزين جدرانه، بل شجاعته في الاعتراف بأن الطريق لا يزال طويلاً في البطولات الدولية مثل “أحمد علي”. هو لا يبحث عن ثناء مجاني، بل يعمل في صمت ليطور كتلة عضلية وتحديداً يؤهله لكسر حاجز العشرة الأوائل في المرة القادمة.

ابن المنصورة اليوم

لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل كل رياضي يؤمن بأن الإخفاق في محطة دولية هو مجرد استراحة محارب، ليجمع قواه ويعود بنسخة “فولاذية” لا تقبل بغير منصات التتويج الدولية بديلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى