مقالات الرأي
حين يُعطَّل القانون… من ينصف المزارع
قضية أرض الكريمات بين قرارات الدولة وتعطيل التنفيذ

حين يُعطَّل القانون… من ينصف المزارع قضية أرض الكريمات بين قرارات الدولة وتعطيل التنفيذ
بقلم: أمير وليد عوض الرئيس الإقليمي لجريدة زون نيوز جلوبال الدولية – جمهورية مصر العربية
في دولةٍ تقوم على الدستور وسيادة القانون، وتؤكد قيادتها السياسية في كل مناسبة أن حق المواطن خط أحمر، تطفو على السطح قضية مؤلمة، لا تمس فردًا بعينه، بل تمس فكرة العدالة ذاتها، وتطرح سؤالًا مشروعًا أمام الرأي العام:
لماذا لا تُنفَّذ قرارات الدولة حين يكون المواطن هو الطرف الأضعف؟
القضية تعود إلى عام 2021، حين بدأ المواطن محمد عبدالكريم عبدالتواب عثمان رحلة معاناة طويلة تتجاوز حدود الخلاف الإداري، لتصل إلى تعطيل ممنهج لحقوق ثابتة بمستندات رسمية، صادرة عن جهات سيادية بالدولة المصرية.
وقائع ثابتة… لا تحتمل التأويل
وفقًا لمستندات رسمية صادرة عن:
وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي
الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية
جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك
فإن الأرض محل النزاع:
تقع داخل الزمام المخصص لجمعية مكة التعاونية الزراعية بالكريمات
ولم يصدر أي قرار قانوني يمنح الجمعية حق التصرف فيها
كما ثبت وجود مخالفات جسيمة تتعلق ببيع أراضٍ وتحصيل أموال دون وجه حق
وقطع التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية كوسيلة ضغط
بل إن الجهات المختصة رفضت صراحةً استخدام الكهرباء كأداة ابتزاز مالي، وأكدت أن ما تم يمثل مخالفة صريحة للقانون.
من المفترض أن يحمي… أصبح خصمًا
الأخطر في هذه القضية، أن الطرف المتسبب في تعطيل الحقوق ليس جهة مجهولة، بل مسؤول داخل كيان يفترض به حماية المزارعين وخدمتهم.
وتتوقف علامات الاستفهام أمام تصريحات منسوبة لرئيس مجلس إدارة الجمعية، قال فيها – بحسب ما هو متداول ومُثبت في الشكاوى – عبارة صادمة:
«حتى لو أمامي وزير الزراعة… مش هديكم الحصة!»
وهي عبارة – إن صحّت – لا تعبّر عن خلاف إداري، بل عن تحدٍ سافر لهيبة الدولة ومؤسساتها، وتستوجب وقفة حاسمة.
أربع سنوات من الانتظار… بلا نتيجة
منذ أكثر من أربع سنوات كاملة:
لم يحصل المواطن على حصته من مستلزمات الزراعة
لم تُفعّل قرارات الجهات المختصة
لم تُرفع المعاناة رغم وضوح المستندات
واستمرت حالة التعطيل دون تفسير معلن للرأي العام
وهنا يصبح الصمت خطرًا…
لأن السكوت عن تنفيذ القانون يفتح باب الإحباط وفقدان الثقة لدى آلاف المزارعين.
القضية لم تعد فردية
هذه القضية لم تعد شأنًا خاصًا بمواطن واحد، بل أصبحت:
قضية عدالة
قضية ثقة في مؤسسات الدولة
قضية حماية الفلاح المصري
قضية تطبيق القانون دون تمييز
فالأرض هي مصدر الرزق،
وتعطيلها يعني تعطيل حياة كاملة.
مناشدة رسمية إلى الدولة
من هذا المنبر الصحفي، وباسم الرأي العام، نُوجّه مناشدة واضحة وصريحة إلى:
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية
دولة رئيس مجلس الوزراء
السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
الرقابة الإدارية
النيابة العامة
نطالب فيها بـ:
النظر العاجل في هذه القضية
تنفيذ قرارات الجهات الرسمية دون أي تعطيل
فتح تحقيق شفاف في أسباب المماطلة
محاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل حق المواطن
حماية المزارعين من أي تعسف إداري مستقبلًا
الخاتمة

