مقالات الرأي

اصحاب السبت..عندما يتحول التحايل الي لعنه

بقلم الكاتب: حسين أبوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والتاريخية
قصة أصحاب السبت واحدة من أخطر القصص التي وردت في القرآن الكريم، لأنها لا تتناول معصية عابرة، بل تكشف خطورة التحايل على أوامر الله ومحاولة الالتفاف على شرعه.
عاش أصحاب السبت من بني إسرائيل في قرية ساحلية تُعرف بـ أيلة على خليج العقبة، في زمن نبي الله داود عليه السلام، وكان صيد السمك مصدر رزقهم الأساسي. وقد حرّم الله عليهم الصيد يوم السبت، وجعله يومًا للعبادة، وأباح لهم الصيد في سائر أيام الأسبوع.
غير أن الابتلاء كان شديدًا؛ إذ كثُر السمك يوم السبت وقلّ في غيره، فضعف بعضهم، ولجأوا إلى حيلة خادعة، حيث كانوا يضعون الشباك يوم الجمعة، فتدخل فيها الأسماك يوم السبت، ثم يجمعونها يوم الأحد، ظنًا منهم أنهم لم يخالفوا الأمر الإلهي صراحة.
انقسم أهل القرية بين من عصى واحتال، ومن أنكر ونصح، ومن صمت وسكت. ومع تفشي الفساد ووقوع الصيد علنًا، نزل عليهم عقاب الله، فمسخهم قردة خاسئين، عبرةً لمن يأتي بعدهم.
قصة أصحاب السبت تؤكد أن التحايل على الحرام لا يغيّر حقيقته، وأن الاستهانة بأوامر الله طريقٌ سريع إلى الخسارة في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى