🇵🇸 قصة صمود وإرادة: رغم الحرب والجوع، مالك ينجح في الثانوية ويتمسك بحلم الدراسة

🇵🇸 قصة صمود وإرادة: رغم الحرب والجوع، مالك ينجح في الثانوية ويتمسك بحلم الدراسة
**مالك إياد أيوب أبو سيدّو يروي لـ “Zone News Global” تفاصيل تحدي الظروف القاسية وتحقيق النجاح، ويناشد العالم فرصًا لإكمال تعليمه الجامعي.**

**غزة – خاص (Zone News Global)**
في قطاع غزة، حيث تحوّلت الحياة إلى سلسلة من النزوح والمخاوف اليومية، تبرز قصصٌ تُثبت أن نور الأمل والإصرار أقوى من عتمة الحرب. ومن بين هذه القصص المُلهمة، تأتي حكاية **الطالب مالك إياد أيوب أبو سيدّو**، الذي لم تمنعه أشد الظروف قسوة من تحقيق حلمه في النجاح بالثانوية العامة.
💔 رحلة النزوح والدراسة تحت القصف
“في يومٍ من الأيام انقلبت حياتي بسبب الحرب”، بهذه الكلمات يبدأ مالك حديثه المؤثر لـ “Zone News Global”، واصفًا التحدي الهائل الذي واجهه لإكمال مسيرته التعليمية. بين انقطاع الكهرباء، وصعوبة الظروف المعيشية، و**الجوع الذي كان يطرق الأبواب كل يوم**، تمسّك مالك بحلمه كطوق نجاة.
يروي مالك تفاصيل النزوح القاسي: “كنت أنزح من مكانٍ إلى آخر وأنا أحمل كتبي وكراساتي، لأنني لم أكن أعلم إن كنت سأعود لأجد بيتي أم لا”. نزح مالك أربع مرات، لكنه اختار البقاء في شمال القطاع، مُتحصِّنًا في خيمة بعيدة عن منزله، مؤمنًا بأن بقاءه هو تمسّك بالبقية الباقية من الحياة.
💪 إرادة أقوى من الجوع والتعب

لم يكن طريق الدراسة سهلًا على الإطلاق. أكمل مالك دراسته في الثانوية العامة (الفرع العلمي)، وكان يضطر للذهاب إلى مراكز التعليم **مشيًا على الأقدام وهو جائع وبمعدة فارغة**. يقول مالك بإصرار: “كانت إرادتي أقوى من كل شيء”.
في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء، تحوّلت الأجهزة البسيطة إلى أدوات تعليمية ثمينة. درس مالك ليالي طويلة “على ضوء الهاتف أو على ضوءٍ ضعيف”، متحدّيًا الظلام بتركيزه وعزيمته.
كما أظهر مالك حسًا عاليًا بالمسؤولية؛ فخلال أيام الحرب، **عمل لمساعدة عائلته وتوفير ثمن دروسه الخاصة**. لقد نجح في الموازنة الصعبة: “بين العمل والدراسة، بين التعب والإصرار، بين الخوف والأمل”.
🎓 النجاح خطوة نحو المستقبل
في النهاية، أثمر هذا الصمود عن نجاح باهر: فقد حصل مالك على معدل **88.3%** في الثانوية العامة (الفرع العلمي). ورغم طموحه لمعدل أعلى، إلا أنه يختتم قصته بتسليمٍ مُحمَّل بالتفاؤل: “أحمد الله على نجاحي، وعلى صمودي، وعلى التحدي والإيمان بأن المستقبل ما زال ينتظرني”.
🚀 نداء من أجل فرصة حقيقية

اليوم، يقف مالك على أعتاب مرحلة جديدة، وهو يحمل شهادته التي رُوِيَت بالصبر والمعاناة. يوجِّه نداءً واضحًا ومُلحًّا عبر “Zone News Global”:
> “أتمنى أن أجد فرصة حقيقية لأكمل دراستي في **دولة عربية**. أحتاج إلى من يقف بجانبي ويدعمني في هذه المرحلة. لا أطلب الكثير، فقط فرصة أبدأ بها حياة جديدة، وأحلامًا أستطيع من خلالها أن أغيّر واقعي ومستقبلي”.
قصة مالك أبو سيدّو هي دعوة للمؤسسات التعليمية والجهات المانحة في العالم العربي، للنظر بعين الدعم إلى هذا الشاب الطموح، الذي أثبت أن العزيمة لا تعرف المستحيل، وأن حقه في التعليم يجب أن يجد طريقه إلى التحقيق.



