قصص نجاحات

88% ليست معدلًا… إنها قصة صمود بطل من خانيونس! (بصوت محمد

💔 88% ليست معدلًا… إنها قصة صمود بطل من خانيونس! (بصوت محمد)

نعم ة

أنا محمد، وهذا صوتي. صوت شاب من غزة، تحديدًا من خانيونس، لم يطلب من الحياة سوى فرصة ليكون فخرًا لأهله.

بدأتُ رحلتي كأي طالب يحلم، كنت أهرب من تضييع الوقت وأركز على حلمي. وصلتُ إلى المرحلة الحاسمة، الثانوية العامة. درستُ شهرًا واحدًا فقط… ثم انقلبت الدنيا علينا. قامت الحرب.

توقف كل شيء. ظللت أنتظر “إشعارًا” لاستئناف التعليم، لكن الإشعار طال… وطال جدًا. عامان ونحن معلقون بين الحياة والدمار.

الكفاح تحت الرماد

 

في 9/9/2024، نزل القرار: “بدء التسجيل للتوجيهي”. وكأن الحياة تعود للنبض. توكلت على الله وعقدت النية، هدفي ليس أقل من 96%. عافرتُ ودرستُ، وحاولتُ أجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المبعثرة.

لكن يا ليت الأمر توقف هنا. اضطررتُ للتوقف من شهر 4 لشهر 8. السبب لم يكن تقصيرًا، بل كان شيئًا أقسى: المجاعة. كيف يمكنني أن أدرس ودفاتري بين يدي، وعقلي مشغول بتوفير لقمة العيش؟ كان عليّ أن أوفر كل شيكل لأتمكن من البقاء على قيد الحياة. كنت أقاتل لأعيش، لا لأتفوق.

بفضل الله، وفي 9/10/2025 توقفت الحرب وبدأت المجاعة تزول نوعًا ما. استأنفت دراستي، وشعرتُ أخيرًا أنني جاهز لتقديم الامتحانات. تقدمتُ لها، وأنهيتها في 14/10.

لحظة الصدمة… الـ 88%

 

ظللتُ معلقًا أملي بالله أن تعبي لن يضيع. حسبتُ علاماتي بنفسي، توقعت أن أصل إلى الـ 91.4%، وهو معدل كنت مستعدًا لتقبله بعد كل هذا الجحيم.

جاءت اللحظة الحاسمة في 13/11. “نااااااجح!”.. لكن الصدمة كانت قاسية. لم يكن 96%، ولا حتى 91%. معدلي هو 88%.

وقفت أمام النتيجة أتأملها. يا إلهي، 88%؟! هذا هبوط سيئ جدًا. همست لنفسي:

“طب هذا مش أنا! طب هذا مش معدلي! أنا ما درستُ هكذا! ليش الهبوط هذا؟ معقول تقصير؟!”

لم أستطع تخطي النتيجة. شعرتُ بالمرارة. كلما أحسستُ بالفرحة، أعود لأفتح النتيجة وأنظر إلى الـ 88%. هذا الرقم يختزل قصتي ويهمش كل الصعاب التي مررت بها.

لكن…

الحمد لله على كل حال

 

أتوقف الآن وأتذكر شيئًا مهمًا. أنا ناجح. وفرحة أهلي جبرت خاطري. نعم، الحمد لله على كل حال.

أنا مؤمن أن ربنا سيعوضني على تعبي هذا. هذه الـ 88% ليست نهاية المطاف، بل هي نقطة انطلاق. هي ليست علامة على فشل، بل هي وسام صمود ارتديته بعد حرب ومجاعة.

أنا محمد. حصلت على 88% رغم كل شيء، وليس بسببه. وهذا بحد ذاته هو التفوق.


أشكركم على الاستماع. الآن، يجب أن أنظر إلى الأمام. ما هي الجامعات والتخصصات التي يمكنني الالتحاق بها في غزة أو خارجها بمعدل 88%؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى