أخبار مصرية

مصر تحسم موقفها من سد النهضة رسالة دبلوماسية واضحة وحق مشروع في حماية الأمن المائي

مصر تحسم موقفها من سد النهضة رسالة دبلوماسية واضحة وحق مشروع في حماية الأمن المائي

تقرير: أيمن بحر
أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي أن قضية مياه النيل تمثل قضية وجودية وأمنا قوميا لمصر مشددا على أن القاهرة لا تستهدف الشعب الإثيوبي ولا تحمل أي عداء للشعب الشقيق وإنما تتمسك بحقوقها المائية وضرورة الحفاظ على تدفق مياه النيل بما يضمن مصالح جميع دول حوض النيل
وجاءت تصريحات وزير الخارجية خلال حوار مع الإعلامية هادلي جامبل على شبكة سكاي نيوز الإنجليزية حيث حاولت المذيعة دفع الوزير إلى الكشف عن موقف مصري مباشر بشأن إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في ظل تعثر المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي
وأوضح عبد العاطي أن مصر خاضت مسارا تفاوضيا امتد لنحو ثلاثة عشر عاما دون الوصول إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد مؤكدا أن القاهرة ما زالت تفضل الحلول الدبلوماسية انطلاقا من حرصها على العلاقات مع الدول الإفريقية ورغبتها في تجنب أي تصعيد يمكن أن يهدد استقرار المنطقة
وحين وجهت المذيعة تساؤلات حول عدم استخدام مصر لقوتها العسكرية رغم امتلاكها أحد أكبر الجيوش في المنطقة جاء الرد المصري واضحا بأن مهمة القوات المسلحة المصرية هي الدفاع عن الدولة وحماية حدودها ومصالحها وأمنها القومي
وشدد وزير الخارجية على أن مصر ترفض أي إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تمس حقوقها المائية أو تؤثر على تدفق مياه النيل مؤكدا أن استمرار حالة الجمود في المفاوضات لا يعني قبول القاهرة بفرض أمر واقع جديد
وفي أكثر التصريحات وضوحا أكد عبد العاطي أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها وفقا للقانون الدولي إذا وقع أي ضرر يؤدي إلى تعطيل تدفق المياه
وتعكس هذه التصريحات تمسكا مصريا بالمسار الدبلوماسي مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الأمن المائي المصري يمثل مسألة لا تقبل التهاون وأن القاهرة تفرق بوضوح بين احترام الشعب الإثيوبي وبين رفض السياسات والإجراءات الأحادية التي يمكن أن تؤثر على حقوق مصر المائية
وتحمل الرسالة المصرية بعدا سياسيا وقانونيا واضحا مفاده أن القاهرة لا تبحث عن الحرب ولا تسعى إلى التصعيد لكنها في الوقت نفسه لن تتعامل مع أي تهديد مباشر لأمنها المائي باعتباره أمرا يمكن تجاوزه
وبذلك تؤكد مصر أن الحل الدبلوماسي ما زال هو الخيار المفضل لديها وأن احترام القانون الدولي والاتفاق على قواعد واضحة وملزمة لتشغيل السد يظل الطريق الأكثر أمنا لتجنب أزمة إقليمية واسعة
لكن الرسالة الأهم التي خرجت من تصريحات وزير الخارجية هي أن حماية الأمن المائي المصري حق أصيل تكفله قواعد القانون الدولي وأن أي تطور يؤدي إلى الإضرار الجسيم بتدفق مياه النيل سيضع القاهرة أمام مسؤولية الدفاع عن مصالحها وحقوقها بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى