كرامة المعلم ليست مطلبا شخصيا بل قضية وطن ورسالة إلى وزير التعليم وكل محافظ حتى تصل إلى رئيس الجمهورية

كرامة المعلم ليست مطلبا شخصيا بل قضية وطن ورسالة إلى وزير التعليم وكل محافظ حتى تصل إلى رئيس الجمهورية
كتب: أيمن بحر
من داخل منظومة التربية والتعليم ومن قلب كل مدرسة يقف فيها معلم ومعلمة لأداء رسالتهما بكل إخلاص تأتي هذه الرسالة الصارخة التي يجب أن تصل إلى معالي وزير التربية والتعليم وإلى كل محافظ في ربوع مصر وأن تصل قبل كل شيء إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية
إن ما يتعرض له بعض المعلمين والمعلمات من تجاوزات لفظية أو معنوية أثناء أداء واجبهم الوظيفي لا يمكن أن يمر وكأنه أمر عابر لأن المعلم الذي يقف كل صباح أمام طلابه ويحمل على عاتقه مسؤولية بناء الإنسان وصناعة المستقبل يستحق الاحترام والتقدير والحماية
وانطلاقا من الإيمان برسالة التربية والتعليم وحرصا على كرامة كل من ينتمي إلى هذه المنظومة تعلن المستشارة القانونية رباب أبو الفضل علي من قلب مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر تضامنها الكامل مع شقيقتها الأستاذة صالحة أبو الفضل علي مديرة مدرسة كفر الجزار بمحافظة القليوبية فيما تعرضت له من تجاوز لفظي أثناء تأدية واجبها ومهامها الوظيفية
إن القضية هنا ليست قضية شخص بعينه وليست خلافا عابرا بين طرفين وإنما هي قضية كرامة وهيبة ورسالة آلاف المعلمين والمعلمات الذين يعملون في صمت ويتحملون ضغوطا ومسؤوليات يومية من أجل أبنائنا الطلاب
المعلم ليس موظفا يؤدي ساعات عمل وينصرف بل هو صاحب رسالة ومسؤول عن بناء عقول الأجيال وترسيخ القيم والانضباط والانتماء والوطنية
والمعلمة ليست مجرد موظفة داخل مدرسة بل هي أم ومربية وصاحبة رسالة عظيمة تبذل من وقتها وجهدها وصحتها من أجل أن ترى أبناء الوطن في أفضل حال
ومن هنا فإن احترام المعلم والمعلمة ليس مجاملة وليس منحة من أحد وإنما هو حق أصيل وضرورة لاستقرار العملية التعليمية ونجاحها
ونوجه رسالة واضحة وصارخة إلى معالي وزير التربية والتعليم بأن حماية المعلم تبدأ من حماية كرامته وأن تطوير التعليم لا يقتصر على المناهج والأبنية والتكنولوجيا وإنما يبدأ قبل ذلك كله من الإنسان الذي يحمل رسالة التعليم
كما نوجه رسالة إلى جميع السادة المحافظين بأن معلمي مصر يحتاجون إلى ظهر يحميهم وقانون ينصفهم وإدارة تستمع إليهم وتحاسب من يتجاوز في حقهم أيا كان موقعه
نحن لا نطالب بأكثر من تطبيق القانون ولا نبحث عن استثناءات ولا نطلب ظلما لأحد وإنما نطالب بأن تكون هناك إجراءات واضحة وحاسمة تحفظ للمعلم كرامته وهيبته وتمنع تكرار أي تجاوز يمكن أن يهدم ما تبنيه الدولة داخل المنظومة التعليمية
إن صمت المجتمع عن إهانة المعلم هو في الحقيقة إهانة لقيمة العلم ذاته وإن حماية كرامة المعلم هي حماية لمستقبل أبنائنا وحماية لهيبة الدولة داخل مؤسساتها
ومن هنا فإننا نضع هذه الرسالة أمام المسؤولين ونأمل أن تصل إلى القيادة السياسية وإلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي جعل بناء الإنسان المصري أحد أهم محاور الجمهورية الجديدة
كل التحية لكل معلم ومعلمة يواصلون أداء رسالتهم رغم ضغوط العمل وكل التقدير لكل من يحمل طبشورة أو قلما أو كتابا ويصنع به مستقبلا جديدا لوطن كامل
كرامة المعلم خط أحمر
واحترام المعلم هو احترام لمصر
ومن يحمي كرامة المعلم يحمي مستقبل الوطن



