غوص في أعماقِ رجال
للكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه
أنا لا أقول “أحبكِ” لأتباهى بها في المجالس أنا أقولها في سجودي، حيث لا يسمعني أحد سوى الله.
في أعماقي، الرجل ليس كلمةً تُقال،
الرجل هو أن أراكِ أمانة، لا غنيمة.
في أعماقي، لا أخاف أن يأخذكِ أحد مني أخاف أن أكون أنا من آذاكِ بكلمة أن أكون أنا من لوّث اسمكِ بإشاعة، لأثبت للعالم أنكِ لي، وأنتِ لستِ لي بعد.
لم نلبس خواتم، ولم يُكتب كتاب،
فبأي حق أمنع عنكِ الهواء؟
بأي حق أقول “لا أحد يقترب منها” وأنا لم أقترب من باب أهلكِ بعد؟
الرجولة في أعماقي ليست حبساً،
الرجولة أن أحفظكِ وأنتِ بعيدة،
أن أدافع عنكِ وأنتِ غائبة،
أن لا أسمح لاسمي أن يكون سبباً في كسرة عينكِ.
من يحب في العمق، يصمت.
يترك الكلام للرخيص ويترك الفعل للوقت فإن كان نصيباً، طرق الباب،
وإن لم يكن، تركها بسترها، دون أن يمسّ عرضها بكذبة.
أنا لا أريدكِ حديثاً بين الناس،
أريدكِ دعاءً بيني وبين ربي.
لا أريد أن يقولوا “هي له”،
أريد أن يقول الله “هو حفظها”.
هذا هو الحب في أعماق الرجل الحقيقي..
غيرةٌ بلا تملّك،
حبٌ بلا فضيحة،
ووعدٌ بلا إشاعة.
دمتم سالمين



