عندما يذبح الشرف المجرمين فى مساكن الشوش سوهاج الشرف لايغسله الا الدم
بقلم كاتب الصعيد حسين ابوالمجد حسن

يقف قلم كاتب الصعيد اليوم ليخوض في واحدة من أثقل القضايا الإنسانية والاجتماعية وأكثرها تعقيداً، مسلطاً الضوء على حدود الاحتمال البشري حين تُستباح الكرامة وتُطال الأعراض، حيث تشتعل النخوة والغيرة وتتحول المأساة إلى قضية رأي عام هزت أركان المجتمع. الصعيدى
في قلب الصعيد حيث تُقاس النخوة بالأنفاس وتُعد الكرامة خطاً أحمر لا تُقبل فيه المساومة هزت جريمة قتل مساكن الشوش في بلصفورة بسوهاج لتشعل قضية رأي عام تفتح ملف الطعن في العرض ومآلات الابتزاز الرخيص من الأنذال
من غربة اللقمة في ليبيا إلى جحيم الخيانة بسوهاج
ساعات طويلة من التفكير تضعنا أمام مأساة شاب صعيدي حر كالأسد غادر وطنه متغرباً في أراضي ليبيا يعاني قسوة الغربة وضغوط العمل ليوفر حياة كريمة لزوجته وعائلته وبينما كان يقضي أيامه بحثاً عن الرزق الحلال ويقاسي ألم الغربة كانت الخيانة تُحاك في خفاء المسكن الذي أراده سكناً وأماناً له ولعائلته
لم تتوقف المأساة عند حدود الغدر بل تجاوزتها إلى ذروة البجاحة والانحطاط الإنساني حين عمد من استباحوا حرمة بيته إلى توثيق أفعالهم الدنيئة بالفيديو وإرسالها إليه في غربته لتتحول المعاناة إلى صدمة لا تُوصف وطريق طويل من ليبيا إلى سوهاج لينتقم لشرفه ويغسل عاره ليستطيع أن يرفع رأسه بين أهله وعائلته فلم يكن هدف هؤلاء الجناة الأوساخ مجرد ارتكاب فعل شنيع بل تعمدوا سحق كرامته وابتزازه ونزع إنسانيته عبر أثير الاتصالات
عندما تتجاوز الفطرة حدود الاحتمال
إن الدم يغسل العار وإن ما أقدم عليه هذا الزوج المطعون في شرفه بعد عودته لهو الحل الصحيح وثورة الغضب التي قادته لغسل عاره بيده داخل مسكنه تطرح أسئلة عميقة حول حدود الاحتمال البشري أمام الصدمات النفسية العنيفة لقد أقدم على قتل من نالوا من عرضه وظل واقفاً بجوار الجثث حتى وصول رجال الأمن في مشهد يعكس حجم الذهول والطعنة التي تلقتها روحه قبل يديه
إن الممارسات المستفزة والابتزاز التوثيقي الذي قام به الجناة لم يكن مجرد تعدٍّ على حرمة بيت بل كان بمثابة تحريض مباشر واستفزاز صريح يجر الفرد خارج نطاق التفكير إلا في شيء واحد وهو قتل من تعدى على شرفه ليصل إلى نقطة الانفجار
بين القانون الوضيع وصدمة الواقع
يتساءل البعض لماذا لم ينتظر القانون وعن أي قانون فرنسي وضيع نتحدث ونحن في الصعيد قانوننا هو غسل العار بالدم وفي الثأر العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص فهذا قانون الله وقانون الفطرة السليمة ومن يعيش لحظة تسريب عرضه وكرامته في مقاطع مصورة يُدرك أن الصدمة النفسية حين تطعن الإنسان في أقدس ما يملك تُفقده بالكامل صوابه لقد تصرف تحت تأثير واقعة تُعتبر في كافة الموروثات الإنسانية والفطرية أقصى درجات الانتهاك
صوت النخوة في وجه الدناءة
إن هذه القضية ليست مجرد حدث جنائي بل هي قضية رأي عام تسلط الضوء على آفة الابتزاز والانحطاط الأخلاقي الذي بات يهدد أمن المجتمعات واستقرار الأسر وتظل قيم الشهامة والغيرة على العرض أصولاً راسخة في وجدان أبناء الصعيد والمجتمع العربي عامة رفضا للندالة وضغطاً على كرامة الشرفاء وتبقى الجريمة رغم قسوتها ومأساويتها شهادة على أن التعدي على الأعراض خطير وأن من يزرع الريح لا يحصد سوى الهشيم
لذلك أنا صوت الصعيد أطالب ببراءة هذا الشاب الأصيل من تهمة القتل ولو كان القاضي رجلاً وذا اصول ويفهم الحق لا يعتمد على القانون الوضيع بل يضع نفسه مكان هذا الشاب ويحكم بما أمر الله فالأسد إذا حاول أسد آخر التعدي على زوجته يقتله فهكذا الحيوانات تغار على عرضها
رسالتي إلى هذا الشاب أنت فعلت الصواب ارفع رأسك عالياً تناطح الجبال الأشم لقد انتقمت لشرفك ورفعت رأس عائلتك




