مكتبة زون

صوت العقل فى زمن الفتنة.. التآخي شجاعة والفتنة لا تبنى وطنا

صوت العقل فى زمن الفتنة.. التآخي شجاعة والفتنة لا تبنى وطنا

بقلم: أيمن بحر

فى زمن يقتات فيه البعض على الانقسام وتستغل فيه الخلافات لإشعال مشاعر الغضب والكراهية يصبح صوت العقل شجاعة وتغدو الدعوة إلى التآخى والتسامح موقفا مسؤولا لا يقل أهمية عن أى موقف آخر.
إن المجتمعات لا تبنى بالصراخ ولا بالتعصب ولا تستقيم بالفتن والشائعات وإنما تنهض حين يدرك أبناؤها أن الاختلاف فى الرأى لا يعنى العداء وأن التنوع لا يبرر الكراهية وأن الحفاظ على وحدة الصف مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
فالفتنة حين تبدأ بشرارة صغيرة قد تتحول إلى نار يصعب إخمادها وقد يدفع ثمنها الأبرياء قبل غيرهم. ولذلك فإن مسؤولية الإنسان الواعى أن يطفئ الشرارة قبل أن تكبر وأن يتحرى الحقيقة قبل أن ينقل خبرا وأن يزن كلماته قبل أن يلقيها فى مجتمع قد يتأثر بها.
فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ومن تلقّف شرارتها ومن نفخ فى نارها.
وفى المقابل فإن كلمة طيبة قد تطفئ غضبا وموقفًا حكيمًا قد يمنع أزمة ودعوة صادقة للتسامح قد تحفظ علاقات وبيوتًا ومجتمعًا بأكمله.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الانقسام بل إلى مزيد من الوعي. ولسنا بحاجة إلى من يؤجج الخلاف بل إلى من يجمع القلوب ويغلب لغة الحكمة على لغة التصعيد.
كونوا دعاة سلام لا دعاة فتنة واجعلوا اختلافكم مساحة للحوار لا بابًا للخصومة فالأوطان لا يحميها إلا أبناؤها حين يضعون مصلحتها ووحدتها فوق كل خلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى