انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
▥ مؤشرات البورصة
الأدب والشعر

سِبَاقُ الضَّفَادِعِ… أَوْ عِنْدَمَا يُصْبِحُ الجَشَعُ رِيَاضَةً وَطَنِيَّةً

✎ محمد عقيل◷ 30 سبتمبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

سِبَاقُ الضَّفَادِعِ… أَوْ عِنْدَمَا يُصْبِحُ الجَشَعُ رِيَاضَةً وَطَنِيَّةً

كتب سمير ألحيان إبن الحسين
فِي عَالَمٍ تَتَبَايَنُ فِيهِ الفُرَصُ وَالامْتِيَازَاتُ، وَتَتَشَابَكُ فِيهِ أَحْلَامُ النَّاسِ مَعَ وَاقِعِهِمْ، يَبْدُو أَنَّ الإِنْسَانَ لَمْ يَعُدْ يَسْأَلُ نَفْسَهُ: مَاذَا أَحْتَاجُ؟، بَلْ أَصْبَحَ سُؤَالُهُ الأَكْثَرُ حُضُورًا: مَاذَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَمْتَلِكََ أَيْضًا؟
وَهُنَا يَبْدَأُ سِبَاقٌ غَرِيبٌ… سِبَاقٌ لَا خَطَّ لِنِهَايَتِهِ، وَلَا مِيدَالِيَّاتَ لِفَائِزِيهِ، وَلَا جَائِزَةَ فِيهِ سِوَى تَعَبٍ مُتَوَاصِلٍ وَقَلْبٍ لَا يَعْرِفُ مَعْنَى الاكْتِفَاءِ.
إِنَّهُ سِبَاقُ الضَّفَادِعِ… عِنْدَمَا يُصْبِحُ الجَشَعُ رِيَاضَةً وَطَنِيَّةً!
وَلَا أَقْصِدُ الضَّفَادِعَ الَّتِي تَقْفِزُ فِي البِرَكِ، بَلْ أَقْصِدُ ذَلِكَ الإِنْسَانَ الَّذِي يَقْفِزُ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَى رَغْبَةٍ، وَمِنْ مُقْتَنًى إِلَى مُقْتَنًى، وَمِنْ مَنْصِبٍ إِلَى مَنْصِبٍ، ثُمَّ يَصِلُ فِي النِّهَايَةِ إِلَى نَفْسِ النُّقْطَةِ: لَا شَيْءَ يَكْفِي!
فَمَنْ يَمْلِكُ بَيْتًا وَاحِدًا، قَدْ يَشْعُرُ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَمْلِكََ الثَّانِيَ، وَمَنْ امْتَلَكَ الثَّانِيَ، بَدَأَ يَنْظُرُ إِلَى الثَّالِثِ، وَمَنْ امْتَلَكَ الثَّالِثَ، أَصْبَحَ يَحْلُمُ بِالرَّابِعِ… وَهَكَذَا يَسْتَمِرُّ السِّبَاقُ، لَا لِأَنَّ الإِنْسَانَ يَحْتَاجُ إِلَى كُلِّ مَا يَجْمَعُ، بَلْ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ يَقِيسُ قِيمَتَهُ بِمَا يَمْلِكُ، لَا بِمَا يَكُونُ.
وَهُنَا يَكْمُنُ الخَطَرُ.
فَالمَشْكِلَةُ لَيْسَتْ فِي أَنْ تَمْلِكََ بَيْتًا أَوْ سَيَّارَةً أَوْ مَالًا، وَلَا فِي أَنْ تَطْمَحَ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ؛ فَالطُّمُوحُ فَضِيلَةٌ مَا دَامَ مُنْضَبِطًا بِالقِيَمِ. أَمَّا الجَشَعُ فَهُوَ شَيْءٌ آخَرُ تَمَامًا: هُوَ أَنْ يَتَحَوَّلَ المَزِيدُ مِنْ وَسِيلَةٍ إِلَى غَايَةٍ، وَمِنْ حَاجَةٍ إِلَى إِدْمَانٍ.
وَقَدْ يَكُونُ المَشْهَدُ أَكْثَرَ سُخْرِيَةً حِينَ تَرَى مَنْ يَمْتَلِكُ سَيَّارَةً فَاخِرَةً، وَيَلْبَسُ مَا غَلَا ثَمَنُهُ، وَيَسْكُنُ مَا اتَّسَعَ وَتَزَيَّنَ، ثُمَّ يَغْتَاظُ لِأَنَّ شَخْصًا آخَرَ يَمْلِكُ شَيْئًا بَسِيطًا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي حِسَابِ الثَّرْوَةِ… كَقَلَمٍ جَمِيلٍ، أَوْ كِتَابٍ نَادِرٍ، أَوْ مَكَانَةٍ أَدَبِيَّةٍ أَوْ عِلْمِيَّةٍ لَا تُشْتَرَى بِالمَالِ.
فَالجَشَعُ لَا يَقُولُ لِلإِنْسَانِ فَقَطْ: «أُرِيدُ أَنْ أَمْتَلِكَ.»
بَلْ قَدْ يَقُولُ لَهُ أَيْضًا: «لَا أُرِيدُ لِغَيْرِي أَنْ يَمْتَلِكََ مَا لَا أَمْتَلِكُ.»
وَهُنَا نَنْتَقِلُ مِنَ الطَّمَعِ فِي الأَشْيَاءِ إِلَى الطَّمَعِ فِي النَّاسِ وَمَكَانَتِهِمْ وَنَجَاحَاتِهِمْ.
فَالجَشِعُ لَا يَغَارُ مِنْ ثَرْوَةِ غَيْرِهِ فَقَطْ، بَلْ قَدْ يَغَارُ مِنْ نَجَاحِهِ، وَمِنْ شُهْرَتِهِ، وَمِنْ مَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُ، وَحَتَّى مِنْ قَلَمِهِ إِذَا كَانَ لَهُ قَلَمٌ يَسْبِقُهُ إِلَى القُلُوبِ.
وَمِنْ أَشْكَالِ الجَشَعِ أَنْ يَتَحَوَّلَ الإِنْسَانُ إِلَى مُسْتَهْلِكٍ لِلْعَلَاقَاتِ أَيْضًا؛ فَيَنْظُرُ إِلَى الزَّوْجَةِ أَوِ الصَّدِيقِ أَوِ الشَّرِيكِ كَأَنَّهُ مُنْتَجٌ قَابِلٌ لِلاسْتِبْدَالِ كُلَّمَا ظَهَرَ فِي السُّوقِ مَا يَبْدُو أَكْثَرَ بَرِيقًا.
وَهُنَا تَكُونُ المَأْسَاةُ أَعْمَقَ مِنْ مُجَرَّدِ عَدَمِ القَنَاعَةِ؛ لِأَنَّ الإِنْسَانَ يَفْقِدُ قُدْرَتَهُ عَلَى رُؤْيَةِ قِيمَةِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَمَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ النِّعْمَةِ، سَيَظَلُّ يَبْحَثُ عَنْ نِعْمَةٍ أُخْرَى، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ الإِنْسَانِ الَّذِي مَعَهُ، سَيَبْقَى يَبْحَثُ عَنْ «نُسْخَةٍ أَفْضَلَ» فِي خَيَالِهِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ مَا يَمْلِكُ، سَيَسْتَمِرُّ فِي الجَمْعِ حَتَّى يَكْتَشِفَ مُتَأَخِّرًا أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ أَشْيَاءَ لَمْ يَمْنَحْ نَفْسَهُ وَقْتًا لِلاِسْتِمْتَاعِ بِهَا.
وَلَعَلَّ مِنْ أَشَدِّ صُوَرِ هَذَا الجَشَعِ غَرَابَةً أَنْ يَجْمَعَ الإِنْسَانُ المَالَ لِذَاتِ الجَمْعِ، حَتَّى يُصْبِحَ عَدُّ الأَرْقَامِ أَلَذَّ لَدَيْهِ مِنَ الحَيَاةِ نَفْسِهَا.
كَأَنَّ المَالَ لَمْ يَعُدْ وَسِيلَةً لِلحَيَاةِ، بَلْ أَصْبَحَتِ الحَيَاةُ وَسِيلَةً لِجَمْعِ المَالِ!
وَالأَغْرَبُ أَنَّ صَاحِبَ هَذَا المَرَضِ قَدْ يَمْلِكُ مَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي أَبْنَاءَهُ وَأَحْفَادَهُ، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ فِي الجَمْعِ كَأَنَّهُ سَيَحْمِلُ خَزَائِنَهُ مَعَهُ يَوْمَ الرَّحِيلِ.
لَا يَأْكُلُ كُلَّ مَا يَجْمَعُ، وَلَا يَلْبَسُ كُلَّ مَا يَشْتَرِي، وَلَا يَسْكُنُ كُلَّ مَا يَمْتَلِكُ، وَلَا يَسْتَخْدِمُ كُلَّ مَا يُخَزِّنُ… وَلَكِنَّهُ يَسْتَمِرُّ فِي الجَمْعِ.
لِمَاذَا؟
لِأَنَّ الجَشَعَ لَا يَعْرِفُ مَتَى يَقُولُ: كَفَى.
وَحَتَّى فِي الأَوْسَاطِ الأَكَادِيمِيَّةِ، قَدْ يَظْهَرُ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الجَشَعِ؛ جَشَعُ الأَرْقَامِ وَالمُؤَشِّرَاتِ وَالمَنَاصِبِ وَالمُنْجَزَاتِ الشَّكْلِيَّةِ.
قَدْ يَتَحَوَّلُ العِلْمُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ رِسَالَةٍ إِلَى عَدَّادٍ، وَمِنْ مَشْرُوعٍ لِبِنَاءِ العُقُولِ إِلَى سِبَاقٍ لِتَكْثِيرِ الأَرْقَامِ.
عَدَدُ البُحُوثِ، عَدَدُ الطُّلَّابِ، عَدَدُ الرَّسَائِلِ، عَدَدُ المُشَارَكَاتِ… حَتَّى يُصْبِحَ السُّؤَالُ: «كَمْ أَنْجَزْتَ؟» أَهَمَّ مِنْ سُؤَالٍ أَخْطَرَ: «مَاذَا أَضَفْتَ؟»
وَهُنَا يَخْتَلُّ المِيزَانُ؛ فَالكَمُّ قَدْ يَصْنَعُ ضَجِيجًا، وَلَكِنَّ القِيمَةَ هِيَ الَّتِي تَصْنَعُ الأَثَرَ.
وَفِي الوَظَائِفِ أَيْضًا، يَظْهَرُ ضَفْدَعٌ آخَرُ فِي السِّبَاقِ.
مُوَظَّفٌ يَحْصُلُ عَلَى تَرْقِيَةٍ، فَيَفْرَحُ قَلِيلًا، ثُمَّ يَبْدَأُ فِي النَّظَرِ إِلَى التَّرْقِيَةِ الَّتِي تَلِيهَا. فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهَا، بَدَأَ يَنْظُرُ إِلَى مَا فَوْقَهَا.
وَلَا عَيْبَ فِي الطُّمُوحِ؛ فَالطُّمُوحُ أَنْ تَقُولَ: «أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَفْضَلَ.»
أَمَّا الجَشَعُ فَيَقُولُ: «أُرِيدُ المَزِيدَ، وَلَوْ لَمْ أَكُنْ أَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ ثَمَنُهُ حَقَّ غَيْرِي.»
الطُّمُوحُ يَبْنِي.
أَمَّا الجَشَعُ فَيَسْتَحْوِذُ.
الطُّمُوحُ يَرْتَقِي بِصَاحِبِهِ.
أَمَّا الجَشَعُ فَقَدْ يَدْفَعُ صَاحِبَهُ إِلَى الدَّهْسِ عَلَى مَنْ فِي الطَّرِيقِ.
وَلِكُلِّ جَشَعٍ تَبْرِيرٌ جَاهِزٌ؛ فَصَاحِبُهُ لَا يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ: «أَنَا جَشِعٌ»، بَلْ يَقُولُ: «أَنَا طَمُوحٌ»، أَوْ «أَنَا أَفْكِّرُ فِي مُسْتَقْبَلِ أَبْنَائِي»، أَوْ «أَنَا أَسْعَى لِتَحْسِينِ وَضْعِي»، أَوْ «أَنَا أَسْتَحِقُّ المَزِيدَ».
وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ ذَلِكَ صَحِيحًا فِعْلًا، وَلَكِنَّ السُّؤَالَ الَّذِي يَكْشِفُ الحَقِيقَةَ هُوَ:
مَتَى يَكُونُ «المَزِيدُ» حَاجَةً، وَمَتَى يُصْبِحُ مَرَضًا؟
وَلَعَلَّ الجَوَابَ يَبْدَأُ مِنْ كَلِمَةٍ بَسِيطَةٍ نَسِينَاهَا فِي زَمَنِ الاسْتِهْلَاكِ: القَنَاعَةُ.
فَالقَنَاعَةُ لَا تَعْنِي أَنْ تَتَوَقَّفَ عَنْ الطُّمُوحِ، وَلَا أَنْ تَرْضَى بِالفَقْرِ أَوِ الضَّعْفِ أَوِ التَّرَاجُعِ، بَلْ تَعْنِي أَنْ تَعْرِفَ قِيمَةَ مَا فِي يَدِكَ وَأَنْتَ تَسْعَى إِلَى مَا لَيْسَ فِي يَدِكَ.
أَنْ تَطْمَحَ دُونَ أَنْ تَطْمَعَ.
أَنْ تَسْعَى دُونَ أَنْ تَسْتَعْبِدَكَ الرَّغْبَةُ.
أَنْ تَجْمَعَ دُونَ أَنْ تُصْبِحَ عَبْدًا لِمَا جَمَعْتَ.
وَرُبَّمَا كَانَتْ أَجْمَلُ الحِكَمِ فِي هَذَا البَابِ تِلْكَ الَّتِي تُرَوَى عَنْ الإِمَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفِيهَا مَعْنًى بَلِيغٌ عَنْ أَثَرِ الشِّبَعِ وَالجُوعِ فِي النُّفُوسِ.
وَالمَعْنَى الَّذِي يَبْقَى أَمَامَنَا هُوَ أَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ لَا يَخَافُ مِنَ الفَقْرِ بَعْدَ أَنْ يَغْتَنِي، بَلْ قَدْ يُصْبِحُ خَوْفُهُ مِنَ العَوْدَةِ إِلَى الفَقْرِ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ يَتَمَسَّكُ بِالمَزِيدِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ.
وَهَكَذَا يَتَحَوَّلُ الإِنْسَانُ إِلَى ضَفْدَعٍ يَقْفِزُ مِنْ بَرْكَةٍ إِلَى أُخْرَى، وَمِنْ رَغْبَةٍ إِلَى أُخْرَى، وَمِنْ مَنْصِبٍ إِلَى مَنْصِبٍ، وَمِنْ مَالٍ إِلَى مَالٍ…
حَتَّى يَكْتَشِفَ فِي آخِرِ السِّبَاقِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْرِي نَحْوَ السَّعَادَةِ، بَلْ كَانَ يَهْرُبُ مِنْ نَفْسِهِ.
وَلَعَلَّ المُفَارَقَةَ الأَكْبَرَ أَنَّ الضُّفْدُعَ يَقْفِزُ مِنْ بَرْكَةٍ إِلَى أُخْرَى لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ، أَمَّا الإِنْسَانُ الجَشِعُ فَقَدْ يَقْفِزُ مِنْ نِعْمَةٍ إِلَى نِعْمَةٍ، لَا لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ، بَلْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَقُولُ: كَفَى.
وَهُنَا لَيْسَ السُّؤَالُ: كَمْ نَمْلِكُ؟
بَلْ السُّؤَالُ الأَخْطَرُ:
كَمْ نَحْتَاجُ؟ وَكَمْ يَكْفِينَا؟ وَمَتَى نُدْرِكُ أَنَّنَا نَمْلِكُ الأَشْيَاءَ، وَقَبْلَ أَنْ نَشْعُرَ، تَكُونُ الأَشْيَاءُ قَدْ أَصْبَحَتْ تَمْلِكُنَا؟
فَلَيْسَ أَخْطَرَ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ جَشَعٍ يَجْعَلُهُ يَظُنُّ أَنَّ السَّعَادَةَ تَسْكُنُ فِي «المَزِيدِ»، بَيْنَمَا هِيَ فِي أَحْيَانٍ كَثِيرَةٍ تَنْتَظِرُهُ فِي كَلِمَةٍ بَسِيطَةٍ جِدًّا:
كَفَى.
فَرُبَّمَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى بَرْكَةٍ أَكْبَرَ…
رُبَّمَا نَحْتَاجُ فَقَطْ أَنْ نَتَعَلَّمَ كَيْفَ نَسْتَمْتِعُ بِالبَرْكَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا.
وَلَعَلَّ أَكْبَرَ انْتِصَارٍ فِي سِبَاقِ الحَيَاةِ، أَنْ تَعْرِفَ مَتَى تَتَوَقَّفُ عَنِ القَفْزِ.

محمد عقيل

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *