الرئيس السيسي يطلق نداء السلام ويحذر من عودة الحرب بين أمريكا وإيران.. المواجهة الجديدة قد تدفع المنطقة والعالم إلى كارثة
بقلم: أيمن بحر
في رسالة سياسية تحمل الكثير من الحكمة والمسؤولية الوطنية تجاه مستقبل المنطقة دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تغليب صوت العقل والحوار والعمل على منع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران محذراً من أن عودة الحرب ستكون كارثة حقيقية لن تتوقف آثارها عند حدود الدولتين بل ستمتد لتلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وتعكس الرؤية المصرية إدراكاً عميقاً لخطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية في ظل حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة حيث إن أي تصعيد عسكري جديد قد يفتح أبواباً واسعة أمام تداعيات يصعب احتواء نتائجها خاصة مع ارتباط أمن الشرق الأوسط باستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة والممرات البحرية الدولية.
وأكد الموقف المصري أهمية منح المسار الدبلوماسي فرصته الكاملة والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية والتوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن معالجة المخاوف المتبادلة وتمنع العودة إلى لغة السلاح.
كما تبرز التحركات المصرية أهمية التعاون مع القوى الإقليمية والدولية من أجل احتواء الأزمات والحفاظ على أمن الدول العربية وصون مقدرات شعوبها بعيداً عن سياسات التصعيد والمواجهات التي لا تجلب سوى الخسائر والدمار.
وتؤكد مصر دائماً أن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة وأن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تنسيقاً مستمراً وتضامناً حقيقياً في مواجهة التحديات والتهديدات.
مصر تختار طريق الحكمة
إن الرسالة التي تحملها القاهرة للعالم واضحة وهي أن المنطقة لم تعد تحتمل حرباً جديدة وأن الشعوب التي عانت من ويلات الصراعات تستحق أن تعيش في أجواء من الأمن والاستقرار والتنمية.
فالحروب مهما طالت لا تصنع مستقبلاً آمناً ولا تحقق تطلعات الشعوب بل تترك خلفها أزمات إنسانية واقتصادية وأجيالاً تدفع ثمن صراعات لم تكن طرفاً في إشعالها.
وتظل مصر بقيادتها ومؤسساتها الوطنية متمسكة بخيار السلام والحلول السياسية والحفاظ على استقرار المنطقة انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها الإقليمية.
فالسلام قوة والحكمة انتصار وحماية الشعوب يجب أن تظل فوق كل الحسابات السياسية.



