سياسة

لعبة جديدة لاستهـداف السودان أمريكا تتهم الجيش السودانى باستخدام السلاح الكيماوى

لعبة جديدة لاستهـداف السودان
أمريكا تتهم الجيش السودانى باستخدام السلاح الكيماوى

كتب: أيمن بحر

من الواضح أن هزيمة ميلشـيات الدعم السريع وافشال مخططات تقسيم السودان وتـدمير الجيش السودانى لن تهدأ بسهولة!

فى خطوة شديدة الخطورة كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن أزمة جديدة ستطال عمق السودان بعد تأكيد تقارير أمريكية حول إستخدام الجيش السودانى لســلاح كيماوى فى الحــرب الأخيرة ضد ميلشــيات الـدعم السريع فى السودان.

الاتهامات الرسمية من الإدارة الأمريكية سيتبعها بالتأكيد إجراء عقوبات ضد الجيش السودانى وبالتالى على من يتعاون معه وبما أن مصر أهم حليف للسودان والداعم الأساسى للجيش السودانى ستظل غير بعيدة إطلاقا عن فكرة الاســتهداف.

خطورة ​القرار الأمريكى بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية وأجهزة الاستخـبارات الأمريكية بأن الجيش السودانى استخدم أسـلحة كيميائية منها غاز الكلور أن ما حدث وفق روايتهم جرايم حرب تستوجب العقوبات والرقابة الإسـتخباراتية مع ضرورة الدور الأمريكى للرقابة فى للسودان ورصد حظر الأسلـحة الكيميائية والبيولوجية!

الغريب أن رصد هذة الحـوادث وفق تقارير الاستـخبارات الأمريكية تم خلال وقائع تعود إلى سنة 2024 وقتها كانت هناك معارك كبيرة بين الجيش السودانى وميلشيات الدعم السريع وعلى الرغم من كل الجرائم التى ارتكبها مرتزقة الدعم إلا أن الضغوط الإعلامية الغربية وتحديدا الأمريكية تركزت على النقد والهجوم الحقوقى ضد الجيش السودانى ليصل الأمر لاتهامات باستخدام أسلــحة كيماوية فى المعارك.

لكن وقتها كانت ميلشيات الدعم لازالت تسيطر بقوة ولم تذهب الاتــهامات ضد الجيش السودانى لمسار عقوبات جديدة، أما الآن بعد ترجيح كفة الجيش وتراجع وهزايم الميليشـيات تعود الاتهامات لمطاردة وجود وسلطة وشرعية جيش السودان لتستمر الضغوط الأمريكية المستهدفة بشكل واضح استكمال مخطط التفكيك.

كمان سبق و فرضت واشنطن حزم عقوبات اقتصادية وإدارية متعددة على الحكومة السودانية وسلطات بورتسودان شملت قيوداً على الصادرات وتعليق التمويل والقروض وحظر خطوط الطيران التابعة للحكومة السودانية من وإلى الولايات المتحدة مؤكدة أن هذه العقوبات ستظل سارية إلى حين تدمير أي مخزون أو منشآت مرتبطة بالأسلحة الكيميائية تحت إشراف وتحقق دولى!

ده فى نفس التوقيت اللي بتقود فيه وسائل الإعلام الأمريكية حملة ضخمة ضد السودان بتثبيت اتهامات إستخدام الجيش السودانى لأســلحة محظورة حيث نشرت واشنطن بوست وثائق ورسائل وفيديوهات تشير إلى أن الجيش السوداني أنشأ مخزونًا سريًّا من قنابل الكلور واستخدم بعضها بالفعل، كما أكدت نيويورك تايمز نيويورك تايمز أن تقارير أمريكية رصدت التسجيلات والرسائل التى تشير إلى أن عبد الفتاح البرهان كان على علم مباشر بالمشروع العسكري الكيمياوى للسودان.

و من جهتها رفضت الحكومة السودانية والجيش الاتهامات الأمريكية تماماً واعتبرت الجهات المسؤولة فى السودان أن تقارير واشنطن أحادية وغير قانونية ومبنية على ادعاءات سياسية وغير مسندة بأدلة مادية أو تقارير رسمية من منظمة حظر الأسـلحة الكيمـيائية.

من ناحية تاني تسعي مصر لمنع انزلاق السودان للتفكك وتدعم استقرار الدولة السودانية والحفاظ على ماتبقى من مؤسسات وطنية للدولة هناك، وعلى رأسها الجيش السودانى خاصة بعد أن تكللت معارك ميدانية بالنصر للجيش السودانى ضد ميلشيات الـدعم السريع المدعوم من خارج السودان لتقسيمه والاستيلاد الأجنبي على موقعه الجيوسياسي المهم على البحر الأحمر، ونهب المزيد من ثرواته بأيدي العصابات المسلحة التى تعتاش على الفوضى وتقويض سلطة الدولة السودانية بشكل كامل..

كما يمكن قراءة مايحدث في ضوء التصورات الأمريكية المستهدفة للمنطقة وإعادة رسمها، مع التصدى المستمر لأى تحالف يخرج عن نهج ماهو مرسوم لمصالح الولايات المتحدة وإســرائيل ومن معهم خاصة فى مشروعات الدخول لعمق القرن الأفريقى وتحويل المنطقة لأرض سائلة يسهل رسمها من جديد، والسيطرة على نفوذها وفق المطلوب فى منافذ البحر الأحمر وقلب أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى