انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
إلى ما تبقّى من عمري: بقلم .نهله عمرصحة البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبرالحياه والانسان.بقلم:محمد نورالدين احمد البحراويوَكَأَنِّي أَهْرُبُ.بقلم:دعاء خليفة مصرهرتسليا تستعد لاستضافة السفارة الإماراتية في إسـ ـرائيل بمبنى من 15 طابقًالجنة تظلمات الإعاقة الحركية بالبحر الأحمر تفحص 41 حالة خلال أكتوبرمصر والسودان فى مواجهة التحديات الإقليمية.. هل تستغل أطراف خارجية التوترات لفتح جبهة جديدة فى شرق السودانالحوثيـون يصعدون من هجمـاتهم على السعودية ويطالبون باخلاء مقر ارامكو ومطار الرياضالسودان تعلن حـادث مقـتل المصريين جنائى فردى وسنتعامل معه بكل حزم وفقا لأحكام القانونتجار ليبيا يطالبون الدبيبة بتعليق قرارات التجارة الخارجية وتغيير وزير الاقتصادمرضى السرطان في خيام النزوح بغزة.. معركة من أجل الحياة في ظل غياب العلاجالتأمين الصحي بالبحر الأحمر يسلط الضوء على آليات العمل ومفهوم المنظومة الجديدة لخدمة المواطنينحين يموت الضمير… من ينقذ المجتمع؟!بنت اصل.بقلم:شيما فتحيوزير الصحة يزور مقر «باير» الألمانية لبحث تعزيز التعاون الصحي وتوطين الصناعة على هامش قمة برلين
▥ مؤشرات البورصة
أخبار التعليم

شنطة عصام

الإشباع الفوري

✎ محمد عقيل◷ 5 أبريل، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 0 مشاهدة

شنطة عصام
تحليل نفسي
خالد البنا
فيه تلميذ ابتدائي اسمه عصام
ضاعت شنطته وقيل أنه باعها لزميل له في مدرسة تانية بسندوتش لانشون
الغريب أن أمه تستغيث بوزير التربية والتعليم لضياع شنطته وتهدد وتتوعد المدرسة والمدير والإدارة التعليمية أن لازم شنطة عصام ترجع
وهو مبسوط جدا وسعيد جدا
ما تفسير علم النفس لهذه الظاهرة

اللي حصل مع الطفل “عصام” مش غريب زي ما يبدو… بالعكس، ده نموذج واضح لسلوك نفسي معروف عند الأطفال في المرحلة الابتدائية. خليني أفكّه لك علميًا بشكل بسيط:
أولًا: دماغ الطفل لسه “مش بيحسبها صح”
الطفل في السن ده لسه في مرحلة من النمو اسمها
مرحلة ما قبل العمليات
في المرحلة دي:
الطفل يفكر في اللحظة الحالية بس
ما يقدرش يقيّم قيمة الحاجة على المدى الطويل
ممكن يبدّل حاجة غالية جدًا بحاجه بسيطة (زي سندوتش)
بالنسبة له: الشنطة = حاجة عادية
السندوتش = متعة فورية
ثانيًا: مبدأ “اللذة الفورية”
ده مفهوم مهم في علم النفس اسمه
الإشباع الفوري
يعني:
الطفل يفضل حاجة تفرحه “دلوقتي”
حتى لو خسر حاجة أكبر بعدين
السندوتش هنا مش أكل بس…
ده مكافأة سريعة + شعور بالفرح + يمكن مشاركة مع زميل
ثالثًا: السعادة رغم المشكلة!
ليه هو مبسوط؟
لأن:
هو شايف إنه “كسب صفقة” مش خسر
يمكن حس إنه عمل حاجة “ذكية” أو مغامرة
ما عندوش نفس مفهوم “المسؤولية” بتاع الكبار
رابعًا: رد فعل الأم
الأم هنا بتفكر بعقلية الكبار:
الشنطة = فلوس + تعب + قيمة
فشايفة الموضوع كارثة
لكن الطفل: مش شايف ده خالص
خامسًا: هل ده خطر؟
مش خطر… لكن محتاج توجيه
لو اتكرر:
الطفل ممكن يكبر وهو بيستهين بقيمة الممتلكات
أو يندفع في قرارات غير محسوبة
الحل التربوي الصح
ما يتعاقبش بعنف
يتفهم غلطه بهدوء
نشرح له “القيمة” بشكل عملي:
الشنطة بكام؟
نجيب غيرها إزاي؟
نخليه يتحمل جزء بسيط من النتيجة (حتى رمزي)
الخلاصة
اللي حصل مش استهتار ولا “فساد أخلاقي”
ده: تفكير طفل طبيعي + حب للمتعة السريعة + عدم إدراك للقيمة

… خلينا ناخد الحكاية دي من “عصام” الطفل الصغير… ونكبرها لحد ما نشوفها في المجتمع كله
نفس الفكرة… بس بحجم أكبر
اللي عمله عصام (شنطة مقابل سندوتش) هو صورة مصغّرة من ظاهرة كبيرة في علم النفس اسمها
الإشباع الفوري
الإنسان عمومًا—مش الأطفال بس—بيميل يختار: متعة سريعة الآن
حتى لو على حساب مصلحة أكبر في المستقبل
أمثلة من الواقع (نسخ “كبيرة” من عصام)
1. شخص يصرف كل فلوسه
يقبض المرتب
يصرفه على كماليات
آخر الشهر يستلف
نفس الفكرة: “سندوتش دلوقتي” بدل “أمان بكرة”
2. 🚬 مدخن عارف الضرر
عارف إن السجاير بتضر
ومع ذلك يكمل
ليه؟ لذة لحظية > صحة طويلة المدى
3. شراء حاجات مش محتاجة
يشتري موبايل غالي جدًا
وهو مش محتاجه
نفس المنطق: إحساس مؤقت بالفخامة بدل استقرار مالي
4. طالب ما بيذاكرش
يسيب المذاكرة
يختار الراحة أو الموبايل
النتيجة: راحة لحظية = تعب كبير بعدين
التفسير العلمي الأعمق
في دماغ الإنسان صراع بين جزئين:
جزء بدائي سريع → عايز مكافأة فورًا
جزء عاقل → يفكر في المستقبل
العلم بيسمي ده: تأجيل الإشباع
والناجحين غالبًا هم اللي يقدروا يقولوا: “لا دلوقتي… عشان أكسب بعدين”
المفاجأة الصادمة
اللي عمله عصام: مش “طفولي” بس
ده: نسخة صريحة من سلوك بشري عام
الفرق الوحيد:
الطفل بيعملها ببراءة
الكبير بيعملها وهو فاهم… وبرضه يقع فيها!

عصام ما باعش شنطة…
هو باع “المستقبل القريب” مقابل “فرحة لحظية”
وده نفس اللي بيحصل كل يوم:
ناس بتبيع صحتها
ناس بتبيع فلوسها
ناس بتبيع عمرها
مقابل “سندوتش” بشكل مختلف…

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *