سوسن شاهين مسيرة فنية عنوانها عشق الفن العربي ورفعة المسرح

سوسن شاهين مسيرة فنية عنوانها عشق الفن العربي ورفعة المسرح
بقلم:أيمن بحر
في عالم الفن تبقى بعض الشخصيات قادرة على ترك بصمة مختلفة لا تعتمد فقط على الظهور وإنما على قيمة ما تقدمه وإيمانها الحقيقي برسالة الفن ودوره في الارتقاء بالذوق العام
ومن بين الأسماء التي تستحق التقدير الفنانة التونسية سوسن شاهين التي ارتبط حضورها بحبها للفن العربي واهتمامها بالمسرح باعتباره واحدا من أهم روافد الثقافة والفنون وفضاء رحبا للتعبير عن الإنسان والمجتمع
وتتميز سوسن شاهين بشخصية فنية تحمل قدرا كبيرا من الرقي والذوق الرفيع وهو ما ينعكس على نظرتها إلى العمل الفني وطريقة تعاملها مع زملائها وحرصها على أن يظل الفن مساحة للإبداع والاحترام والجمال
المسرح بالنسبة لها ليس مجرد وقوف أمام الجمهور وإنما حالة متكاملة من الإحساس والمسؤولية فهو الفن الذي يضع الفنان وجها لوجه أمام الجمهور ويمنحه فرصة حقيقية للتواصل المباشر والتعبير الصادق
كما أن علاقتها بالفن العربي تعكس تقديرا واضحا للتنوع الثقافي الذي يجمع أبناء الوطن العربي فالفن في النهاية لغة تتجاوز الحدود وتجمع بين الشعوب من خلال الكلمة والصورة والموسيقى والمسرح
وتظل مسيرة الفنان الحقيقي مرتبطة بما يتركه من أثر في نفوس الناس وليس بعدد مرات الظهور أو حجم الشهرة فالقيمة الفنية الحقيقية تصنعها الموهبة والثقافة والالتزام واحترام الجمهور
ومن هذا المنطلق تأتي تجربة سوسن شاهين باعتبارها نموذجا لفنانة تحمل تقديرا خاصا للفن وتؤمن بأن الإبداع مسؤولية وأن المسرح والفنون العربية قادران على صناعة الوعي ونشر الجمال والحفاظ على الهوية الثقافية
إن الحديث عن سوسن شاهين هو حديث عن شغف بالفن وعن شخصية ترى في الإبداع قيمة إنسانية قبل أن يكون مجرد مهنة وهو ما يجعل حضورها جديرا بالاهتمام والتقدير في المشهد الفني العربي
فالفن الراقي لا ينتهي بانتهاء العرض وإنما يبقى في الذاكرة بما يقدمه من إحساس وفكرة ورسالة وهذه هي القيمة التي يسعى إليها كل فنان يؤمن بأن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة




