رفح الجديدة… حلقة جديدة فى حكاية دولة تبنى

رفح الجديدة… حلقة جديدة فى حكاية دولة تبنى
بقلم: أيمن بحر
إنجاز وراء إنجاز تتواصل حكاية بناء الدولة المصرية التى لم تعتمد على مشروع واحد أو قطاع منفرد وإنما قامت على رؤية متكاملة تتراكم حلقاتها لتصنع فى النهاية صورة أوسع لمشروع وطني شامل
منذ انطلاق هذه السلسلة مع قناة السويس الجديدة لم يكن الهدف استعراض مشروعات منفصلة أو الحديث عن طريق أو كوبرى أو محطة كهرباء أو مدينة باعتبارها إنجازا مستقلا بل كان الهدف هو قراءة الصورة كاملة وكيف تتكامل المشروعات مع بعضها البعض في مسار واحد نحو التنمية
بدأت الحكاية من قناة السويس الجديدة ثم امتدت إلى شبكة الطرق والكباري ومحاور النيل والأنفاق ومشروعات الكهرباء والطاقة والغاز والمياه والصرف الصحي والموانئ
ثم انتقلت الدولة إلى ملف الأمن الغذائي من خلال التوسع في الأراضي الزراعية ومشروعات الدلتا الجديدة وتوشكى والصوب الزراعية والاستزراع السمكي وتبطين الترع وإنشاء الصوامع
وبالتوازي جاء الاستثمار في الإنسان من خلال تطوير منظومة التأمين الصحي والمبادرات الصحية والمستشفيات ومشروع حياة كريمة والمدارس والتعليم الفني والجامعات التكنولوجية والأهلية
ثم وصلت الحكاية إلى سيناء
وهنا يبرز مشروع رفح الجديدة باعتباره حلقة ضمن مسار تنموي وعمراني أوسع في شمال سيناء
رفح الجديدة ليست مجرد مجموعة من المباني الجديدة وإنما نموذج لفكرة الانتقال من إنشاء البنية الأساسية إلى بناء مجتمع متكامل تتوافر له مقومات الحياة من السكن والمرافق والخدمات والطرق والاحتياجات اليومية
فالمدينة لا تبدأ من الصفر
وراءها شبكة من مشروعات البنية الأساسية التي جرى تنفيذها في مختلف أنحاء الجمهورية والتي جعلت ربط المناطق وتوفير المياه والطاقة والخدمات أكثر قدرة على دعم التوسع العمراني والتنمية
وهنا تظهر فلسفة بناء الدولة كما تتجسد في تسلسل المشروعات
قناة السويس تدعم مكانة مصر التجارية
والطرق تربط مناطق الإنتاج والاستهلاك
والأنفاق تعزز الاتصال بسيناء
ومشروعات الطاقة والمياه تهيئ البيئة للعمران والاستثمار
والمدن الجديدة توفر مجتمعات عمرانية منظمة
والجامعات والمدارس تستثمر في بناء الإنسان
ومشروعات الزراعة والاستزراع السمكي تدعم الإنتاج وتفتح مجالات جديدة للعمل والتنمية
وبذلك تتحول المشروعات من نقاط منفصلة على الخريطة إلى شبكة مترابطة من التنمية
ومن هذه الزاوية تكتسب رفح الجديدة أهميتها داخل هذه السلسلة
فالمدينة في النهاية ليست خرسانة ومبان فقط
المدينة هي أسرة ومدرسة وخدمة صحية وطريق ومياه وكهرباء ومرافق ونشاط اقتصادي وفرص للعمل وحياة يومية قادرة على الاستمرار والنمو
وهنا تتصل رفح الجديدة بما سبقها من مشروعات
من القناة إلى الطريق
ومن الطريق إلى النفق
ومن النفق إلى سيناء
ومن البنية الأساسية إلى المدينة
ومن المدينة إلى الإنسان
إنها حكاية دولة تُبنى عبر مشروعات متتابعة تتكامل حلقاتها يوما بعد يوم
والإنجاز لا يقاس فقط بحجم المشروع منفردا وإنما بقدرته على الارتباط بما سبقه وما يليه وصناعة منظومة تنموية متكاملة
ومن قناة السويس الجديدة إلى رفح الجديدة تتواصل الحكاية
إنجاز وراء إنجاز
طريق يُفتح
ومكان يُعمر
ومدينة تُبنى
وإنسان يجد مساحة جديدة للحياة
رفح الجديدة ليست محطة منفصلة في حكاية التنمية وإنما حلقة جديدة في مسار ممتد يستهدف تعمير سيناء وتعزيز مقومات الحياة والتنمية فيها




