مقالات الرأي

رحمه تتسع لضعفك كيف تضيءآيه واحده عتمه التقصير بحياتك

فى سوره التغابن

بقلم كاتب الصعيد
حسين ابوالمجد حسن

ضمن سلسلة قلم رصاص
​ دموع الطمأنينة وبداية الأمل

​تخيل أن ينادي عليك خالق الكون بأكمله ليقول لك أنا أعلم طاقتك وأفهم محاولاتك ولا أطالبك بغير وسعك هذه ليست مجرد كلمة بل هي أعظم طاقة إيجابية يمكن أن تحتضن روحك الشغوفة بالنجاح والتعافي عندما تقرأ القرآن بقلبك تجد أن الله لا يريد بك العسر بل يريد بك اليسر وأن كل دمعة تسكبها حياءً من تقصيرك هي في الحقيقة شعلة أمل جديدة تضيء لك الطريق نحو بداية أجمل
​من بين هذه الآيات العظيمة تقف آية سورة التغابن كطوق نجاة ينفث في روحك الطمأنينة ويجعل قلبك يفيض بالطاقة والبهجة
​فاتقوا الله ما استطعتم
​علم الله بضعف الإنسان فتح لأبواب التفاؤل
​خلق الله الإنسان حركيًا وطموحًا يفيض بالأمل وتتجاذبه المحاولات وفي غمرة نسعيه الدائم نحو الأفضل قد يظن أنه مقصر أو أن خطاه بطيئة وهنا يتجلى اللطف الإلهي ليمنحك الطاقة الكبرى ويقول لك ابذل وسعك وابشر بالقبول
​إن كلمة ما استطعتم ليست قيدًا بل هي فتح لأبواب الأمل وتيسير يبعث على الراحة النفسية الشديدة الله جل وعلا يرى صدق سعيك ويرى كل محاولة صغيرة تقوم بها لترميم روحك ويرى تبسمك في وجه الصعاب وهو سبحانه يفرح بجهدك ويقبله منك مهما كان بسيطًا طالما أنك بذلت ما في وسعك بتفاؤل وحسن ظن
​كرم إلهي يملأ الروح بالبهجة والسكينة
​تأمل هذا اللطف العجيب والكرم الذي ينزع عن قلبك كل ثقل أو إرهاق الله لا يتعامل معك بمنطق الحسابات الضيقة بل بمنطق الفضل والرحمة والمضاعفة الحنونة لكل عمل صالح
​هذه الآية العظيمة تفتح لك أفاقًا واسعة من التفاؤل وتخبرك أن غدًا أجمل وأنك قادر على النجاح والتقرب إلى الله بقلب خفيف مشرق يعلم أن الرب رحيم يتجاوز عن العثرات ويشكر القليل ويزيد بالفضل
​رؤية قلم رصاص اكتب خطتك القادمة بابتسامة وأمل
​في فلسفة قلم رصاص نتذكر دائمًا أن كل يوم جديد هو صفحة بيضاء تمنحك فرصة ثانية وثالثة وعاشرة لإعادة الرسم والانطلاق من جديد
​خطط لأهدافك بمرونة وشغف
​جدد طاقتك كل صباح بحسن الظن بالله
​انظر إلى محاولاتك بعين الفخر والاعتزاز
​إن آية فاتقوا الله ما استطعتم تزرع فيك القوة لتستمر بابتسامة واثقة وتتأكد أن الله يقدر كل خطوة صغيرة تخطوها نحو الخير
​خاتمة عش في كنف الأمل واللطف الإلهي
​افرح لأن ربك هو الله الذي يعلم ما في قلبك من حب وخير واعلم أن كل طاقة إيجابية تسعى لنشرها وكل محاولة تنهض فيها من جديد هي محل تقدير عند الخالق سبحانه وتعالى
​اقبل فطرتك البشرية وانطلق في الحياة بكل أمل وشغف وثق تمامًا أن من تقرب إلى الله شبرًا بحدود استطاعته تقرب الله إليه باعًا بفضله ورحمته التي وسعت كل شيء
ونذكركم اليوم في يوم الجمعه بالصلاه والسلام على خير البريات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى