الصحة

الدكتور عبد الرازق بيرم.. مسيرة علمية ومهنية في خدمة الطب والتعليم

الدكتور عبد الرازق بيرم.. مسيرة علمية ومهنية في خدمة الطب والتعليم

في مسيرةٍ تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، يبرز اسم الدكتور عبد الرازق عبد القادر إبراهيم بيرم بوصفه نموذجًا للكفاءة العلمية والخبرة المهنية، التي جمعت بين العمل الطبي، والتخصص في تشخيص الأورام، والإدارة الصحية، والعمل الأكاديمي والبحث العلمي.

 

نشأ الدكتور عبد الرازق بيرم في أسرة متواضعة، وترجع جذوره إلى بلدة يازور المحتلة، قضاء يافا، حاملاً من بيئته الأولى قيم البساطة والاجتهاد والاعتماد على النفس. وقد واجه منذ طفولته ظرفًا قاسيًا، إذ توفي والده وهو لا يزال في الأشهر الأولى من ولادته، غير أن هذا الفقد المبكر لم يكن يومًا عائقًا أمام طموحه، ولم يثنه عن مواصلة مسيرته في طلب العلم، حتى استطاع أن يصل إلى أهدافه المنشودة، ويصنع لنفسه مكانة علمية ومهنية متميزة.

 

بدأ الدكتور عبد الرازق بيرم مسيرته المهنية عام 1995

 

بعد أن وضع خطواته الأولى في المجال الطبي، ثم واصل مساره العلمي بالحصول على درجة البكالوريوس من جامعة الأزهر، تلتها درجة الماجستير في الصحة العامة من جامعة القدس – أبو ديس، ثم درجة الدكتوراه من ماليزيا، ليبني بذلك مسيرة علمية متدرجة جمعت بين التحصيل الأكاديمي والخبرة العملية.

 

وفي الجانب التخصصي، حصل الدكتور بيرم على دورات طبية متميزة في التصوير الشعاعي بالمسح الذري في كل من بلجيكا ومصر، وهو مجال طبي دقيق له أهمية كبيرة في تشخيص الأمراض ومتابعة حالات مرضى الأورام. إلا أن هذا التخصص لم يُفعّل في قطاع غزة بسبب منع الاحتلال إدخال المواد المشعة اللازمة لإجراء هذا النوع من التصوير.

 

وخلال مسيرته المهنية، تولّى عددًا من المواقع والمسؤوليات المهمة؛ فكان رئيس قسم الأشعة في مركز غزة التشخيصي، ثم تولّى رئاسة قسم المسح الذري في مركز الأمير نايف لتشخيص وعلاج مرضى الأورام، كما شغل منصب رئيس قسم الأشعة في جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة – حيدر عبد الشافي.

ولم تقتصر خبرته على الجانب الطبي والفني

بل امتدت إلى العمل الإداري والتخطيطي، حيث تولّى رئاسة قسم التخطيط والمعلومات في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، مستفيدًا من خبرته المتراكمة في المجال الصحي والإداري، ومساهمًا في تطوير العمل المؤسسي وتنظيم المعلومات والتخطيط الصحي.

 

أما في ميدان التعليم الجامعي، فقد انضم الدكتور عبد الرازق بيرم إلى جامعة الأزهر محاضرًا منذ عام 2005، ليواصل من خلالها رسالته في نقل المعرفة والخبرة إلى الأجيال الجديدة من طلبة العلوم الطبية، واضعًا تجربته المهنية الطويلة في خدمة التعليم والتدريب الأكاديمي.

 

ولم تتوقف مسيرته عند حدود الممارسة الطبية والتعليم الأكاديمي

بل امتدت إلى البحث العلمي؛ إذ له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية عالمية مرموقة، من بينها مجلة The Lancet البريطانية، إحدى أبرز المجلات الطبية والعلمية على مستوى العالم، وهو ما يعكس اهتمامه المستمر بالبحث والمعرفة والإسهام العلمي إلى جانب عمله الطبي والأكاديمي.

 

إن مسيرة الدكتور عبد الرازق بيرم ليست مجرد سلسلة من الشهادات والمناصب، بل هي رحلة امتدت من الممارسة الطبية إلى التخصص الدقيق، ومن الإدارة الصحية إلى التعليم الجامعي، ومن الخبرة المهنية إلى البحث العلمي، في مسارٍ يعكس إصرارًا متواصلًا على التعلم والعطاء وخدمة الإنسان.

 

وهي مسيرة تؤكد أن الطبيب الحقيقي لا يكتفي بممارسة مهنته، بل يواصل التعلم والتطوير، وينقل خبرته إلى من بعده، ويترك أثره في مرضاه وزملائه وطلابه وكل من عرفه عن قرب.

 

وبين سنوات العمل التي بدأت عام 1995، والعمل الأكاديمي الذي بدأ عام 2005، والتدرج العلمي من البكالوريوس إلى الماجستير ثم الدكتوراه، تتشكل أمامنا سيرة مهنية حافلة بالعطاء، عنوانها العلم، والخبرة، والمسؤولية، وخدمة الإنسان.

 

الدكتور عبد الرازق بيرم.. مسيرة علمية ومهنية تستحق التقدير، وتجربة تجمع بين التخصص الطبي، والإداري، والأكاديمي، والبحث العلمي، وتقدم نموذجًا للإنسان الذي جعل من العلم طريقًا للعطاء، ومن المعرفة رسالةً تتجاوز حدود المهنة.

 

بقلم: سراج العشي

 

والسلام لقلوبكم ❤️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى