مقالات الرأي

هجوم ميناء دمياط يفتح باب التساؤلات ومصر لن تسمح بالمساس بأمنها واقتصادها

هجوم ميناء دمياط يفتح باب التساؤلات ومصر لن تسمح بالمساس بأمنها واقتصادها

تقرير: أيمن بحر

عاد حادث ميناء دمياط إلى واجهة المشهد بعد تطورات متسارعة حول الحريق الذى اندلع فى سفينتين للغاز داخل الميناء وما تردد عن تعرض إحدى السفن لهجوم بطائرة مسيرة
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت التعامل الفوري مع الحريق وفق خطط الطوارئ والاستجابة المعتمدة فيما تحدثت تقارير أمنية ومصادر متخصصة في الأمن البحرى عن احتمال ارتباط الحادث بهجوم بواسطة طائرة مسيرة وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف وراء الواقعة وأهدافها الحقيقية
وتزداد حساسية الحادث بسبب ارتباطه بمنشآت ومرافق ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري وقطاع الطاقة وهو ما يجعل أى استهداف أو محاولة لتعطيل حركة الملاحة والطاقة أمرا يتجاوز حدود الحادث الأمنى العابر إلى قضية تمس الأمن القومى والمصالح الاقتصادية للدولة
وفى ظل استمرار التحقيقات لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية الجهة المنفذة أو توجيه الاتهام بشكل نهائي إلى أى طرف قبل صدور نتائج رسمية مكتملة إلا أن تعدد الروايات والتصريحات المتداولة حول الواقعة يفرض ضرورة التعامل معها بأعلى درجات الحذر والاحتراف
كما أن تداول اتهامات متبادلة بشأن مسؤولية أطراف إقليمية عن الحادث يضع المنطقة أمام مخاطر جديدة تتمثل في محاولة خلط الأوراق ودفع أطراف عدة إلى صدامات مباشرة بما يخدم أجندات سياسية وأمنية أوسع
وتؤكد طبيعة المرحلة أن مصر تدرك جيدا حجم المخاطر المحيطة بها وأن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية وممرات الملاحة تمثل جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومى المصري
ولا يعنى التعامل مع الحادث بهدوء التهاون فى حماية الدولة أو مصالحها بل يعنى أن أى رد مصري يجب أن يستند إلى معلومات دقيقة وتحقيقات موثوقة وتقدير شامل للموقف بما يحفظ هيبة الدولة ويمنع تكرار أي اعتداء على أراضيها أو منشآتها
وتبقى الرسالة الأهم أن أمن مصر واستقرارها ومقدراتها الاقتصادية ليست مجالا للمزايدة أو التوظيف السياسي وأن التعامل مع أي تهديد يجب أن يكون عبر مؤسسات الدولة وبما يحقق حماية المصالح المصرية ويمنع الانجرار إلى سيناريوهات تستهدف إشعال المنطقة بصورة أوسع
مصر دولة تعرف كيف تحمى حدودها ومقدراتها وتتعامل مع التحديات بحسابات دقيقة وقادرة على اتخاذ ما تراه مناسبا فى الوقت المناسب عندما تتضح الحقائق كاملة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى