انتقل إلى المحتوى
الخميس، 22 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
خريطة نتنياهو تثير التساؤلات.. هل تخشى إسرائيل صعود محور إقليمى يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان؟المليار الذهبى وأمن مصر القومى.. معركة الوعى لا تقل أهمية عن معركة السلاحوزيرا الأوقاف والتعليم العالى يبحثان توظيف البحث العلمى فى تطوير الخطاب الدعوى وبناء الوعىمصر وكوت ديفوار تبحثان تعزيز التعاون الصناعي وجذب استثمارات مشتركة في قطاعات واعدةتعليم البحر الأحمر يكرّم نجوم التميز والإبداع في المسابقات الوزارية للمعلمين والطلابمن القاهرة إلى الرياض.. لماذا أعاد تصريح السيسي بشأن الدفاع عن السعودية فتح ملفات الصراع الإقليمى وحسابات الطائفيةاتفاقية تركيا وليبيا تعيد رسم حسابات شرق المتوسط.. كيف تتشابك المصالح المصرية والتركية والإسرائيلية؟ابنة القوصية ريهام فتح الله نموذج مشرف للشباب المصري الواعدالكارت الذهبي بالبحر الأحمر.. تكريم الكفاءات المتميزة بوحدة الميناء الصحية تقديرًا لجهودهن في الارتقاء بالخدمات الطبيةالبرهان يُعلن «الدعم السـ.ريع» أمام الاستسلام أو المـ.وت.. والمصريون في السودان يحظون بالأمن والرعاية التامةرئيس الوزراء يستقبل وزير خارجية كازاخستانالسيسى يحسم الموقف المصرى: الدفاع عن السعودية دون شن هجمات على اليمنالبحرية المصرية بين أمجاد إيلات وتكنولوجيا المستقبل.. توطين صناعة المسيرات البحرية يعزز القدرات الدفاعيةسقوط الحرم الجامعى في قنا حين تباع الهيبه ويهان الصعيدمصر ترفض تصديق البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

من القاهرة إلى الرياض.. لماذا أعاد تصريح السيسي بشأن الدفاع عن السعودية فتح ملفات الصراع الإقليمى وحسابات الطائفية

✎ ayman mohamed◷ 22 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 9 مشاهدة

من القاهرة إلى الرياض.. لماذا أعاد تصريح السيسي بشأن الدفاع عن السعودية فتح ملفات الصراع الإقليمى وحسابات الطائفية؟

كتب: أيمن بحر

في توقيت إقليمى بالغ الحساسية، أعاد تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن استعداد مصر للدفاع عن المملكة العربية السعودية إذا طلبت ذلك فتح باب النقاش حول طبيعة العلاقات المصرية السعودية، وحدود المسؤولية العربية المشتركة وخلفيات بعض المواقف التى تتباين بين مؤيد للتحرك المصرى ومتحفظ عليه.

لكن فهم هذا الجدل لا يتوقف عند التصريحات الراهنة وحدها بل يحتاج إلى قراءة أوسع لتاريخ الخلافات الإقليمية وكيف تتداخل فيها الحسابات السياسية والمذهبية وكيف يمكن أحيانًا توظيف شعارات حقوق الإنسان والحريات والأقليات في معارك تتجاوز مضمونها المعلن.

أحداث عام 2011.. محطة تستحق القراءة

في التاسع من أبريل عام 2011، شهد محيط السفارة السعودية بالقاهرة وقفة احتجاجية شارك فيها نشطاء شيعة وأعضاء بنقابة الأشراف، احتجاجًا على ما وصفوه بالتدخلات السعودية ودعم الفكر السلفي وانتشار الوهابية، إلى جانب اتهامات تتعلق بالتعامل مع أضرحة آل البيت وأولياء الله الصالحين.

وقد نشرت صحيفة «اليوم السابع» تقريرًا عن هذه الوقفة في أرشيفها الصحفي، وهو ما يؤكد وقوع الاحتجاج وأهدافه المعلنة وفقًا لما ورد في التغطية آنذاك.

أما ما يُتداول بشأن استخدام بعض اللافتات لقضية الأقباط والحديث عن فرض الجزية عليهم، فيحتاج إلى الرجوع إلى صور موثقة أو تغطيات صحفية أصلية للتحقق من نصوص اللافتات وسياقها، وعدم التعامل مع كل ما يُنشر لاحقًا باعتباره حقيقة ثابتة.

وهنا يبرز سؤال مهم: كيف يمكن أن تتحول قضية خلافية بين أطراف إقليمية أو مذهبية إلى خطاب يستدعي الأقليات الدينية، ويضعها في قلب صراع لا يمثل بالضرورة أولوياتها أو مصالحها؟

توظيف الشعارات.. أين تنتهي الحقوق وتبدأ السياسة؟

من حق أي مواطن أن يدافع عن الحريات الدينية وحقوق الأقليات، كما أن من حقه انتقاد سياسات أي دولة، لكن الإشكالية تبدأ عندما تتحول هذه المبادئ إلى أدوات انتقائية تُستخدم في مواجهة طرف سياسي، بينما يجري تجاهلها في مواقف أخرى.

ولا يصح، في المقابل، اعتبار كل خطاب يدافع عن الأقليات غطاءً لصراع مذهبي، أو افتراض أن كل معارض لسياسة سعودية ينطلق من دوافع طائفية. فالحكم على المواقف يحتاج إلى أدلة واضحة، ومراجعة التصريحات والسلوك السياسي، لا الاكتفاء بالانتماء الديني أو المذهبي لأصحابها.

وتظل التجارب الشخصية، مهما كانت مؤثرة، مدخلًا لفهم بعض أنماط التفكير، لكنها لا تكفي وحدها لإصدار أحكام عامة على جماعات دينية أو شعوب بأكملها.

تصريح السيسي.. ما الذي قالته الدولة المصرية؟

في 17 أكتوبر 2026، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، مؤكدًا أن المقصود هو الدفاع وليس الاعتداء على أي طرف. ثم أوضح في 21 أكتوبر أن أي جهد عسكري مصري يستهدف حماية الأراضي والحدود السعودية، ولا يشمل شن هجمات على اليمن.

كما أُرجئت مناقشات مجلس النواب المتعلقة بالتفويض الخاص بالمساعدة الدفاعية إلى 26 أكتوبر، وفقًا للتغطيات المنشورة، وهو ما يعني أن الحديث عن الاستعداد السياسي لا ينبغي الخلط بينه وبين القول إن قرارًا نهائيًا بإرسال قوات إلى القتال قد اتُّخذ بالفعل.

وتعكس هذه التصريحات، وفق الموقف المصري المعلن، ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية ومخاطر الاعتداءات على الأراضي السعودية والملاحة في البحر الأحمر.

غزة والسعودية.. هل يجب أن يكون الأمن القومي ملفًا واحدًا؟

من بين الأسئلة المطروحة في النقاش العام: لماذا تدعم مصر أمن السعودية، بينما تظل القضية الفلسطينية وغزة من الملفات التي تشغل الرأي العام المصري والعربي؟

هذا السؤال مشروع من حيث المبدأ، لكن وضع القضيتين في مواجهة مباشرة ليس بالضرورة مدخلًا دقيقًا لفهم السياسة الخارجية. فالدول تتعامل مع ملفات متعددة في الوقت نفسه، ولكل ملف حساباته الأمنية والإنسانية والدبلوماسية.

أمن السعودية يرتبط باستقرار الخليج والبحر الأحمر، بينما تمثل غزة والقضية الفلسطينية ملفًا إنسانيًا وسياسيًا وأمنيًا بالغ الأهمية لمصر. ولا يعني الاهتمام بأحدهما التخلي عن الآخر، كما أن تقييم أي تحرك عسكري يجب أن يستند إلى أهدافه وحدوده وتكلفته والنتائج المتوقعة منه.

وفي الوقت نفسه، من حق المواطنين أن يسألوا عن الضمانات الدستورية والسياسية، وطبيعة المهمة العسكرية، وحدود المشاركة، وكيفية تجنب اتساع الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية طويلة.

الصراع السعودي الإيراني.. خلفية لا يجوز تجاهلها

لا يمكن قراءة التوترات في المنطقة بمعزل عن التنافس السعودي الإيراني، الذي امتد عبر ملفات سياسية وأمنية متعددة، من اليمن إلى الخليج وممرات الملاحة البحرية.

لكن اختزال جميع المواقف المعارضة للتحرك المصري في الانتماء إلى معسكر مذهبي بعينه لا يقدم تفسيرًا كافيًا. فقد يعترض البعض لأسباب تتعلق بتجنب الحرب، أو حماية الجنود، أو الأولويات الاقتصادية، أو تقدير المخاطر الاستراتيجية، بينما قد ينطلق آخرون من حسابات سياسية أو أيديولوجية مختلفة.

ولهذا فإن التمييز بين الاعتراض السياسي المشروع، والخطاب الذي يحرض على الكراهية الطائفية، والمواقف التي تستند إلى معلومات مضللة، ضرورة لفهم المشهد بعيدًا عن التعميم.

الخلاصة.. الوعي يبدأ بفحص الوقائع

إن العلاقة المصرية السعودية تتجاوز المجاملات السياسية، وترتبط بمصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية، كما أن أمن البحر الأحمر والخليج له انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة ومصالح دولها.

غير أن الدفاع عن المصالح الوطنية لا يتطلب اتهام طائفة كاملة أو جماعة دينية بأهداف موحدة، ولا يفترض أن كل من يطرح سؤالًا أو يبدي تحفظًا هو بالضرورة صاحب أجندة خفية.

المعيار الحقيقي هو الوقائع الموثقة، والمواقف المعلنة، ومدى اتساق الخطاب مع السلوك، والقدرة على التمييز بين النقد السياسي المشروع والتحريض والتضليل.

وفي النهاية، فإن الوعي الوطنى لا يقوم على الانفعال وحده، بل على فهم التاريخ وقراءة الحاضر والتحقق من المعلومات ومناقشة القرارات المصيرية بعقل مفتوح ومسؤولية وطنية.

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *