ترمب يرفض العودة إلى تفاهم يونيو.. وإيران تتمسك بالاتفاق السابق

ترمب يرفض العودة إلى تفاهم يونيو.. وإيران تتمسك بالاتفاق السابق
كتب: أيمن بحر
تتمسك إيران بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة فى يونيو الماضى فى وقت أبلغت فيه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترمب الوسطاء بأنها لا ترغب فى العودة إلى بنود التفاهم السابق ما يعكس اتساع الفجوة بين الطرفين ويعقد فرص استئناف المفاوضات.
وبحسب مصادر نقلت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن ترمب لم يعد مهتمًا بالعودة إلى مذكرة التفاهم التي كان من أبرز أهدافها إعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى إلى جانب العمل على إنهاء الحرب، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية والسماح لطهران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة فى الخارج.
وكان التفاهم المبدئي قد تم التوصل إليه برعاية الرئيس الأمريكى وبمشاركة نائبه جيه دى فانس فى المفاوضات قبل أن ينهار خلال أسابيع بالتزامن مع تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن ومحاولات طهران تشديد سيطرتها على حركة الملاحة فى مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر الأمريكية أن ترمب يميل حاليًا إلى مواصلة سياسة الضغط الاقتصادى على إيران مع الاستعداد للانتظار وتقييم مدى نجاح هذه الاستراتيجية فى تحقيق أهدافها.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلى أن الإدارة الأمريكية تركز فى الوقت الراهن على تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران مشيرة إلى عدم وجود محادثات أو حوارات مقررة حاليًا بين الجانبين.
وأضافت أن واشنطن تواصل اتخاذ الإجراءات الرامية إلى تقليص الموارد الاقتصادية المتاحة للنظام الإيرانى فى إطار سياسة الضغط التى تتبعها الإدارة الأمريكية.
فى المقابل يواجه الوسطاء صعوبات متزايدة فى تقريب وجهات النظر بعدما رفعت طهران سقف مطالبها مشترطة اعتراف الولايات المتحدة بسلطة إيران على مضيق هرمز وتخفيف الحصار البحرى والعقوبات إلى جانب إبعاد السفن الحربية الأمريكية عن منطقة الخليج العربى.
وأكد النائب الإيرانى محمد رشيدى أن أى مقترح أمريكى لا يتوافق مع إطار التفاهم الذى تم التوصل إليه فى يونيو لن يكون مقبولا فى موقف يعكس تمسك طهران بتفسيرها للاتفاق السابق ورفضها إعادة التفاوض من نقطة مختلفة.
ووفقا لما أوردته «وول ستريت جورنال» حاول الوسطاء إقناع إيران بتخفيف مطالبها محذرين من أن رفض تقديم أى تنازلات قد يدفع واشنطن إلى التخلى بشكل نهائى عن مذكرة التفاهم.
ومع استمرار تمسك كل طرف بموقفه تبدو مهمة الوسطاء أكثر تعقيدا فى ظل اتساع الخلافات بشأن القضايا الرئيسية وعدم وجود إطار واضح يمكن أن يشكل نقطة انطلاق لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.




