منوعات

أحمد رمزى فى أيامه الأخيرة حكاية الدنجوان الذى اختار الهدوء وترك خلفه سيرة لا تنسى

أحمد رمزى فى أيامه الأخيرة حكاية الدنجوان الذى اختار الهدوء وترك خلفه سيرة لا تنسى

كتب: أيمن بحر

بعيدا عن أضواء الشهرة وصخب السينما عاش الفنان الراحل أحمد رمزى سنواته الأخيرة فى هدوء شديد بعيدا عن القاهرة وضجيجها بعدما اختار أن يقضى جانبا من حياته فى الساحل الشمالى حيث البساطة والسكينة والابتعاد عن عالم الأضواء الذى رافقه طوال سنوات طويلة
أحمد رمزى الذى عرفه الجمهور بلقب الولد الشقى والدنجوان وخفة الظل والحضور الطاغى على الشاشة كان فى حياته الخاصة أكثر ميلا إلى الهدوء والخصوصية وكان حريصا على أن تظل تفاصيل حياته بعيدا عن أعين الإعلام
وتتداول منصات التواصل الاجتماعى خلال الفترة الأخيرة روايات مؤثرة عن اللحظات الأخيرة فى حياة الفنان الراحل تتحدث عن العثور عليه داخل منزله في الساحل الشمالى بعد وفاته وتربط رحيله بمشهد الاستعداد لصلاة الفجر
إلا أن هذه التفاصيل المتداولة لا تتوافر بشأنها مصادر موثوقة تكفى للجزم بصحتها ولذلك تبقى فى إطار الروايات الشعبية التى أعادت السوشيال ميديا تداولها من جديد
والثابت أن أحمد رمزى رحل فى سبتمبر عام 2012 عن عمر ناهز 82 عاما بعد مسيرة فنية طويلة أصبح خلالها واحدا من أبرز نجوم السينما المصرية وأكثرهم حضورا فى ذاكرة الجمهور
ولعل الجانب الأكثر تأثيرا في سيرته هو التحول الذي شهده فى سنواته الأخيرة حين ابتعد تدريجيا عن صخب النجومية واختار حياة أكثر هدوءا وخصوصية بعيدا عن المناسبات الإعلامية والظهور المتكرر
أما ما يخص الحديث عن وصية تتضمن التبرع بممتلكاته لصالح الأيتام وتجهيز الفتيات غير القادرات ومنع إقامة جنازة صاخبة أو وجود وصية تفصيلية بهذا الشكل فلا توجد أمامنا مصادر موثقة يمكن الاستناد إليها لتقديمها باعتبارها حقيقة تاريخية مؤكدة
لكن المؤكد أن صورة أحمد رمزى فى ذاكرة المصريين لم تتوقف عند شخصية الدنجوان أو الشاب الوسيم خفيف الظل الذى ارتبط اسمه بأفلام صنعت جزءا من تاريخ السينما المصرية
فوراء تلك الصورة السينمائية كان هناك إنسان اختار فى سنواته الأخيرة أن يعيش بعيدا عن الضجيج وأن يحتفظ بحياته الخاصة لنفسه
وربما لهذا السبب تحديدا ما زالت سيرته تثير اهتمام الجمهور حتى بعد رحيله
فبعض الفنانين تنتهي أدوارهم بانتهاء الفيلم لكن آخرين يتركون وراءهم شيئا أكبر من الشاشة
يتركون سيرة وذكريات وحضورا لا يغيب
وأحمد رمزي واحد من هؤلاء الذين ظل اسمهم حاضرا في وجدان المصريين بما قدمه من أعمال وشخصيات أصبحت جزءا من ذاكرة السينما المصرية
رحم الله أحمد رمزي الذي عاش نجما في زمن جميل ورحل تاركا وراءه صورة فنية وإنسانية ما زالت حاضرة في ذاكرة جمهوره
فقد تتغير الأيام وتتبدل الوجوه لكن الذكرى الطيبة تظل أطول عمرا من الشهرة نفسها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى