الصحة

هل تحتاج منظومة التأمين الصحي بمحافظة البحر الأحمر إلى إعادة النظر فى الكوادر الطبية من أجل خدمة أكثر إنسانية للمواطن؟

هل تحتاج منظومة التأمين الصحي بمحافظة البحر الأحمر إلى إعادة النظر فى الكوادر الطبية من أجل خدمة أكثر إنسانية للمواطن؟

كتب/ أيمن بحر

تعد منظومة التأمين الصحي واحدة من أهم ركائز العدالة الاجتماعية التى تضمن حصول المواطن على حقه في العلاج والرعاية الصحية دون تمييز أو معاناة. غير أن نجاح أى منظومة صحية لا يقاس فقط بعدد المنشآت أو الأجهزة الطبية المتاحة وإنما يقاس في المقام الأول بمدى رضا المواطن عن الخدمة التي يتلقاها ومدى شعوره بالاحترام والكرامة الإنسانية أثناء رحلة العلاج.
وفي محافظة البحر الأحمر يطرح العديد من المواطنين تساؤلات مشروعة حول مدى احتياج منظومة التأمين الصحي إلى إعادة تقييم بعض جوانب الأداء وخاصة ما يتعلق بالكوادر الطبية والإدارية ومدى قدرتها على تلبية احتياجات المرضى بصورة سريعة وإنسانية. فالمواطن لا يبحث فقط عن الدواء أو الكشف الطبي بل يبحث أيضا عن حسن المعاملة وسرعة الاستجابة والتقدير الكامل لظروفه الصحية والنفسية.
لقد أكدت الجهات المسؤولة عن تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل فى مصر أن رفع كفاءة العنصر البشري والتدريب المستمر للكوادر الطبية يمثلان أحد أهم عوامل نجاح المنظومة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أن معايير الجودة الصحية الحديثة تضع المريض فى مقدمة الأولويات وتعتبر احترام كرامته وحقوقه جزءا أساسيا من جودة الخدمة الصحية المقدمة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة دورية لأداء الكوادر الطبية والإدارية داخل منظومة التأمين الصحى بمحافظة البحر الأحمر للتأكد من وجود العدد الكافي من الأطباء في مختلف التخصصات وسرعة إنهاء الإجراءات المتعلقة بالعلاج والتحويلات الطبية وتركيب الأجهزة التعويضية والأسنان وغيرها من الخدمات التي تمثل أهمية كبيرة للمرضى خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما أن التدريب المستمر للعاملين وتطوير مهارات التواصل مع المرضى أصبح ضرورة لا تقل أهمية عن التطوير الطبى نفسه لأن الكلمة الطيبة وحسن الاستقبال قد يخففان كثيرا من معاناة المريض ويعززان ثقته في المنظومة الصحية. وتشير تقارير رسمية إلى أن الدولة توسعت خلال السنوات الأخيرة فى برامج تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والإدارية باعتبار أن الاستثمار في العنصر البشري هو الطريق الحقيقى لرفع مستوى الخدمات الصحية.
إن المواطن فى البحر الأحمر لا يطالب بالمستحيل بل يطالب بخدمة صحية تليق بإنسانيته وتحفظ كرامته وتوفر له الرعاية في الوقت المناسب. ولذلك فإن أي مراجعة أو تطوير للكوادر الطبية والإدارية يجب أن يكون هدفها الأول هو تحقيق رضا المواطن وضمان حصوله على الخدمة الطبية بكفاءة واحترام.
ويبقى السؤال مطروحا أمام الجهات المعنية هل آن الأوان لإجراء تقييم شامل لمنظومة التأمين الصحي بمحافظة البحر الأحمر والاستماع إلى شكاوى المواطنين وملاحظاتهم من أجل تطوير الأداء وتحقيق الهدف الأسمى وهو توفير رعاية صحية عادلة وإنسانية لكل مواطن على أرض المحافظة.
فصحة المواطن ليست خدمة تقدم فحسب بل هى حق أصيل وواجب وطني ومسؤولية مشتركة يجب أن تتكاتف من أجلها جميع الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى