مقالات الرأي

سائقي المديريات التعليمية جنود مجهولون في موسم الامتحانات

سائقي المديريات التعليمية جنود مجهولون في موسم الامتحانات

بقلم/ أيمن بحر
مع انطلاق موسم الامتحانات من كل عام تتجه الأنظار إلى اللجان ورؤساء اللجان والمراقبين والملاحظين باعتبارهم جزءًا أساسيًا من منظومة الامتحانات لكن هناك فئة تعمل في صمت بعيدًا عن الأضواء وتتحمل أعباءً كبيرة ومسؤوليات جسيمة وهي فئة سائقي المديريات والإدارات التعليمية الذين يمثلون أحد الأعمدة الرئيسية لنجاح العملية الامتحانية.
فمنذ الساعات الأولى من الفجر وحتى أوقات متأخرة من الليل يواصل السائقون أداء مهامهم الشاقة في نقل أوراق الأسئلة والإجابات وتأمين وصولها إلى مقار اللجان المختلفة ونقل القيادات التعليمية وأعضاء المتابعات والكنترولات بين المواقع المختلفة وسط ضغوط كبيرة ومسافات طويلة وظروف عمل استثنائية لا تحتمل أي خطأ أو تأخير.
وخلال هذا العام على وجه الخصوص بذل سائقي المديريات التعليمية جهودًا خارقة للعادة نتيجة كثافة الأعمال وتعدد التكليفات والمهام اليومية حيث أصبح السائق مطالبًا بالتواجد الدائم والاستعداد الفوري لأي مهمة طارئة حفاظًا على انتظام سير الامتحانات وضمان وصول جميع المستلزمات في مواعيدها المحددة.
ورغم هذا المجهود الضخم الذي يقدمه هؤلاء العاملون المخلصون فإن الكثير منهم يشعرون بعدم حصولهم على التقدير المناسب مقارنة بآخرين قد تكون طبيعة أعمالهم أقل مشقة بينما يحصلون على مزايا وحوافز أكبر رغم أنهم يؤدون أعمالهم داخل المكاتب المكيفة بعيدًا عن مشقة الطرق وضغوط العمل الميداني.
إن سائقي المديريات التعليمية لا يطالبون إلا بالإنصاف والتقدير العادل لما يقدمونه من جهد حقيقي يخدم العملية التعليمية ويساهم بشكل مباشر في نجاح منظومة الامتحانات التي تمثل أحد أهم الملفات الوطنية.
ومن هنا نتوجه بنداء إلى السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بالنظر إلى أوضاع سائقي المديريات التعليمية بكل جدية والعمل على دراسة مطالبهم وتقدير حجم الجهد الذي يبذلونه خاصة خلال فترات الامتحانات التي تشهد ضغوطًا استثنائية ومهامًا متواصلة لا تتوقف.
فالتقدير العادل للعاملين المخلصين لا يحقق فقط العدالة الوظيفية بل ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء ويعزز روح الانتماء والإخلاص لدى كل من يعمل من أجل نجاح العملية التعليمية وخدمة أبنائنا الطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى