الحجاج أمة أزال غمة

قلم / عادل شلبي
قُم يا زمانُ فهذا الحجاجُ أقبلا
سيفُ الخلافةِ حينَ مالَ المِحورُ
رأى فتناً تأكلُ الديارَ وأهلَها
خوارجُ كُفرٍ، والعصا تتكسّرُ
فقامَ هيبةً، والمنابرُ ترتجفُ
وخطابُهُ نارٌ على الباغي تُرى
عبدُ الملكِ عقلٌ، والحجاجُ له يدُ
فالتأمَ الشملُ، واستوى المُعمَّرُ
وحّدَ قطراً كانَ أشلاءَ هُنا
وفتحَ سنداً، فالمساجدُ تُعمَرُ
نقطَ المصاحفَ كي لا تُلحنَ
وعرّبَ الديوانَ، فاستقامَ المَسطرُ
إنْ سَفكَ دماً، فالدماءُ جنايةُ
والفتنةُ نائمةٌ، لعنَ اللهُ من أيقظَها فاستعرَتْ
ابنُ الزبيرِ حقٌ، وسعيدٌ كلمةُ
والحجاجُ سورٌ، والكلُ مجتهدٌ فاعتذرُا
ما كانَ شيطاناً، ولا كانَ نبيّا
كانَ رجلَ دولةٍ، في زمنٍ يُبتَرُ
فارحمْ إلهي عبداً بنى وأخطأَ
واجعلْ فتوحَهُ في موازينِهِ تُذخرُ
يا قارئَ التاريخِ لا تهوَ مائلاً
خذْ نورَهُ، ودعْ ظلاماً يُنكَرُ
هذي أمةٌ، والحجاجُ بعضُها
بنى فأعزَّ، وقسا فاستُغفرُ
وأينَ أنتَ يا حجاجَ الأمسِ والعلا
والعزُّ حققتهُ، وغابَ المِحورُ
ونحنُ اليومَ بينَ رومٍ وفُرسٍ
والأمرُ قد إستعر، والخطبُ تعسرا
فائتِ إلينا ناص
راً، بهيبةٍ
واقطفْ رؤوسَ من علينا قد تطاولا




