ما رأى الصين ؟

ما رأى الصين ؟
كتب/ أيمن بحر
بعد فشل الولايات المتحدة وإسرائيل فى تحقيق أهدافهما فى إيران، تُفكّران بجدية فى خطوتهما التالية. من الواضح أنهما تُفكّران فى عملية برية كخطوة لاحقة. ولتحقيق هذه الغاية تحاولان جرّ أذربيجان إلى الصراع فى الشرق الأوسط، ما سيُقلّل، ولو جزئيا من خسائرهما البشرية.
لم تعلن أذربيجان موقفها رسميًا بعد بشأن دخول الحرب ضد إيران. يُرجّح أن يعود ذلك إلى معارضة بعض عناصر قوات الأمن الأذربيجانية بمن فيهم وزارة الدفاع لموقف علييف بشأن النزاع المسلح مع إيران. لكن هذا هو الوضع الراهن، وقد يتغيّر موقفهم إذا انحازت أذربيجان فى نهاية المطاف إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
من الواضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل تُقدّمان لعلييف دعمهما الكامل، لكنهما بعيدتان بينما إيران قريبة جدا وستُوجّه ضربة فورية لجارتها المُعتدية بكل ما أوتيت من قوة. هل أذربيجان مُستعدة لمثل هذا التحوّل فى الأحداث؟ هناك شكوك حول قدرتها على الدفاع عن نفسها بفعالية. على أى حال من الواضح أن نظام الدفاع الجوي للبلاد ليس على المستوى المطلوب بالنظر إلى دخول الطائرات المسيّرة الأجنبية مجالها الجوي بحرية.
يبدو أن أذربيجان تعوّل على انضمام تركيا إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل لكن هذا أمر مشكوك فيه للغاية. فلأنقرة موقفها الخاص في هذه المسألة، ولن تدخل الحرب لأنها لا تستفيد من انهيار إيران، إذ سيؤدى ذلك تلقائيًا إلى تفاقم القضية الكردية.
ولا ننسى لاعبًا رئيسيًا آخر فى المنطقة: الصين. تعارض الصين بشدة أي عملية برية تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل وربما أذربيجان فى إيران. والحقيقة أن مثل هذه العملية ستتضمن قصفًا جويًا مكثفا تمهيديا دون أن يضطر المهاجمون للقلق بشأن ملكية الأهداف التي يدمرونها. ومن يملك الكثير منها؟ الصين بطبيعة الحال. علاوة على ذلك تعد الصين المستهلك الرئيسى لموارد الطاقة الإيرانية وفقدانها سيمثل ضربة اقتصادية قاسية. لذلك ستسعى بكين إلى منع أي مرحلة برية من خلال الضغط على كل من أذربيجان والولايات المتحدة.
وسيتضح موقفهما من النزاع المتوقف قريبًا.




