الأسرة والمجتمع

آسفة أرفض الطلاق

التمسك بالزوج

آسفة أرفض الطلاق
بقلم خالد البنا
في هذا الزمن العجيب زمن أصبحت فيه الزوجة تطلب الطلاق كما تطلب ساندوتش فول بالطحينة وتحلف لم بالأيمان المغلظة أنها لا تطيقه ولا تريد أن ترى وجهه
يخرج علينا فيلم اسمه آسفة أرفض الطلاق
تأليف السيدة الفاضلة نادية رشاد
ليقدّم لنا أعجب ظاهرة اجتماعية منذ اختراع الطلاق نفسه المفاجأة الكبرى
كل السيدات في العالم تريد الطلاق
بطلة الفيلم تترجّى زوجها يرجعها بعد ما طلقها

على المقهى
في جلسة على المقهى واحد صديقي قال لي يعني الزوج هو الذي طلق وهي غضبانه
قلت له نعم تريد الرجوع إليه
رد عليّ وهو يشرب الشاي هو هذا الرجل ماذا عنده هل هو يعمل كنافة بالمانجا

التمسك بالزوج
زمان كان الزواج الرجل يتمسّك
والزوجة تفكر الآن الزوجة تتمسّك
والرجل يجري أما في هذا الفيلم فنحن أمام انقلاب كوني الزوج يقول خلاص
الزوجة تقول لأ مش خلاص

مأساة ولا كوميديا
الواحد مش عارف يضحك ولا يعيّط…
الراجل زهق هذا طبيعي
الست متمسكة هذا أيضاً طبيعي
لكن الغير طبيعي هو الإصرار على اللي مش عاوزك وده يا سادة مش حب…
ده عناد عاطفي مع سبق الإصرار والترصد

تجربة اجتماعية
لو عملنا استفتاء في الشارع
مين عاوز يطلق هتلاقي70% بيجروا يقولوا أنا
20% بيقولوا مستني الفرصة10% مش فاهمين السؤال أصلاً لكن بطلة الفيلم واقفة لوحدها تقول أنا عاوزة أرجعله
ونحن نقول
يا بنتي ده اللي بيبيعك، ما تشتريهوش…
ده مش جواز ده مزاد علني

الحقيقة وراء الضحك
الفيلم في عمقه بيقول حاجة خطيرة
إن أحيانًا الإنسان يتمسّك مش بالشخص…
لكن بـ فكرة الشخص والذكريات والأمان القديم
أو حتى الخوف من الوحدة

في زمن الطلاق بقى أسهل من فتح الموبايل
والزواج أصعب من حل امتحان رياضيات
يظهر فيلم يقول لنا في ناس مازالت تريد التمسك بالزواج حتى لو الطرف الثاني لا يريد

يا سيدي ليس كل تمسّك حب ولا كل طلاق نهاية لكن أعجب ما في الحكاية كلها
إنك تجري وراء باب اتقفل وتنسى إن في ألف باب مفتوح

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى