آداب وفنون

المخطوطه التى لايجب ان تقرأ

الجزء الرابع شيفرة الاوتار الارضية
بقلم كاتب/ الصعيد حسين ابوالمجد حسن
لم تكن الساعة مجرد وقت كانت عدادا تنازليا لنهاية العالم كما نعرفه
حاولت تحريك اصابعي على شاشة الهاتف لامسح الصورة لكن الشاشة كانت متجمدة على وجه الرجل ذو المعطف الداكن لم يكن وجها بشريا عاديا كانت ملامحه تبدو وكأنها تهتز مثل سراب فوق رمال الصحراء في وقت الظهيرة شعرت ببرودة غريبة تسري في غرفتي رغم ان حرارة الصعيد في تلك الليلة كانت تخنق الانفاس
لم انتظر الصباح حملت حقيبتي ومخطوطة حسين عثمان العتيقة التي ورثتها عنه وانطلقت بسيارتي القديمة نحو القاهرة كان الطريق الصحراوي موحشا وكأن الاسفلت يمتد الى ما لا نهاية طوال الطريق كان الراديو يصدر ازيزا متقطعا نبضات منتظمة تيك تيك بوم نفس التردد نفس النبض
المؤامرة الكبرى
وصلت الى منطقة الاهرامات قبل الفجر بقليل كانت الاضواء الخافتة تسلط ظلالا عملاقة للهرم الاكبر على الرمال تبدو وكأنها اصابع عملاقة تشير الى السماء هناك عند السفح لم اكن وحدي
كانت هناك سيارات سوداء فارهة بدون لوحات معدنية تحيط بالمنطقة رجال يرتدون بدلات رسمية واجهزة لاسلكي متطورة لم يكونوا من الشرطة ولا من هيئة الاثار كانوا يبدون كأنهم شبح لمنظمة لا توجد في السجلات
وفجأة اهتز هاتفي رسالة جديدة من الرقم المجهول
الزمكان ينطوي يا يحيى النقطة الرابعة هي انت ادخل من ممر المامون نحن بانتظارك
توقفت انفاسي كيف عرفوا اسمي ومن اين جاءت فكرة انني نقطة في خريطة
داخل قلب الحجر
تسللت عبر الممرات الضيقة الرطوبة داخل الهرم كانت تضغط على صدري وصلت الى غرفة الملك كانت الغرفة فارغة تماما الا من تابوت الجرانيت المفتوح لكن في اللحظة التي اصبحت فيها الساعة 313 تماما حدث ما لا يمكن لعقل بشري تصديقه
الجرانيت بدا يتوهج باللون الازرق الخافت الخطوط التي رايتها على الخريطة في الهاتف بدات تظهر محفورة على جدران الغرفة وكأنها ليزر يخترق الصخر الاصم وفجأة تجسد الرجل ذو المعطف الداكن من العدم
قال بصوت يشبه حفيف الاشجار
يظن العالم ان الاهرامات مقابر يا لسخافة البشر هي مفاتيح يا يحيى اجهزة ارسال عابرة للزمن والان اصطفت الكواكب السبعة مع نقاط مصر السبعة الباب سيفتح
الحبكة العالمية مشروع الصدى
كشف لي الغريب الحقيقة المرعبة هناك منظمة عالمية تدعى عين الازل تضم اقوى عائلات العالم وعلماء فيزياء الكم اكتشفوا ان الارض ليست مجرد كوكب بل هي صندوق موسيقي ضخم وان الاثار المصرية هي اوتار هذا الصندوق
اذا استيقظت النقاط السبع سيصدر تردد صوتي يسمى الصدى الكوني هذا التردد لا يقتل البشر بل يعيد ضبط الوعي الانساني سيمحو ذاكرة البشرية بالكامل لتبدا المنظمة في كتابة تاريخ جديد حيث يكونون هم الالهة ونحن مجرد عبيد لا نتذكر من نحن
ولماذا انا سالته وصوتي يرتجف
ابتسم الغريب ولاول مرة رايت عينيه لم تكن عيونا بل كانت انعكاسا لمجرات بعيدة
لان دمك يحمل شيفرة المخطوطة انت لست مجرد باحث انت حفيد حسين عثمان الرجل الذي وضع القفل الاخير وبدونك لن تستيقظ النقطة السابعة
الانهيار
في تلك اللحظة شعرت بالارض تهتز بعنف صرخة مدوية انطلقت من جوف الهرم صرخة بدت وكأنها قادمة من الاف السنين نظرت الى هاتفي الخريطة كانت تكتمل النقطة السادسة اضاءت في سقارة
بقيت نقطة واحدة النقطة السابعة
ومكانها لم يكن في الصحراء ولا تحت المعابد
المكان كان تحت بيتي في الصعيد
ركضت خارجا لكن الرصاص بدا ينهمر من الرجال بملابسهم السوداء لم تكن مجرد رحلة للبحث عن اثار كانت حربا عالمية صامتة ومصر هي ساحة المعركة الوحيدة
ماذا يوجد تحت منزلي وكيف سامنعهم من ضغط زر اعادة الضبط للعالم
يتبع في الجزء القادم حيث تشتعل المواجهة الكبرى في قلب الصعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى