عرش عينيكي.. وسلطان قلبي

بقلم كاتب الصعيد/حسين ابوالمجد حسن
وفي عينيكِ لم أبرحْ مكاني
لعلَّ الشوقَ يدفعُها تراني
فتُبصرُ في عيوني نبضَ قلبٍ
يُبيِّنُ للحبيبةِ ما اعتَراني
فأعلمُ أنَّ إحساسًا لديها
يُحِسُّ كما أُحِسُّ بما احتواني
تغضُّ الطرفَ قائلةً لعينٍ
إذا أبصرتُ ضيَّعتُ المعاني
وتفضحُ جفنُها تحتَ خمارٍ
كنورِ البدرِ يسطعُ في كياني
فأشعرُ في ملامحِها حياءً
يفيضُ بخدِّها الأحمرِ القاني
كأنَّ اللهَ أودعَها بقلبي
لينبضَ حبُّها في كلِّ آنِ
وحسبي في الهوى أني جليسٌ
لِمَن جلستْ على عرشِ الحِسانِ
متوَّجةٌ بتاجِ الجمالِ قاطبةً
هي الحسناءُ… ما أسكتُ عنها
أُباعدُ كلَّ امرأةٍ سواها
فحُبُّ سواكِ ليس له مكاني
وحسبي أنَّ صورتَكِ استقرتْ
بصدري، فاستراحَ بها كياني
وإن مرَّتْ بخاطري ارتجفتُ
كطفلٍ ضمَّه صدرُ الأماني
وأهمسُ في المساءِ لها خُفيةً
بأنكِ وحدكِ سرُّ اطمئناني
إذا ضحكتِ تبسَّمَ كلُّ قلبي
وصارَ الكونُ روضًا من جِنانِ
وإن صمتِ تحدّثني عيونٌ
تقولُ: أنا الهوى… وأنا الأمانِ
أرى الدنيا إذا ما غبتِ ظلمى
وإن حضرتِ أشرقتِ الأغاني
فيا من سُكِّنتْ روحي إليها
وصارت في دمي سرَّ الزمانِ
أأُخفي حبَّكِ المزروعَ صدري
وهل يُخفى الضياءُ عن العيانِ
أنا ما عدتُ أملكُ غيرَ قلبٍ
يرى في حبِّكِ الفوزَ الضماني
فإن سألوا لماذا أنتَ تهوى
أقولُ: لأنَّها قدري… وكفاني


