جسر جوى أمريكى غير مسبوق نحو الشرق الأوسط
كتب: أيمن بحر
كشفت بيانات تتبع حركة الطيران العسكرى وصحف أمريكية كبرى عن تحرك عسكرى أمريكى واسع النطاق فى الشرق الأوسط، في إطار الاستعداد لسيناريو تجدد المواجهة مع إيـ.ران.
ووفقاً لمنصة ADS-B Exchange نفذت القوات الجوية الأمريكية منذ 28 أكتوبر الماضى جسراً جوياً مكثفاً، شاركت فيه أكثر من 16 طائرة شحن استراتيجي من طراز C-17A Globemaster III، انطلقت جميعها من قاعدة بيغز Biggs فى تكساس – وهى مقر اللواء 11 للدفاع الجوى المسؤول عن تشغيل منظومات باتريوت – باتجاه قواعد أمريكية وحليفة في المنطقة.
أين ذهبت الشحنات؟
بيانات الرحلات أظهرت هبوط الطائرات في عدة قواعد محورية:
– قاعدة على السالم الجوية – الكويت
– قاعدة الظفرة الجوية – الإمارات
– قاعدة العديد – قطر
– قاعدة عوفدا ونيفاتيم – إسـ.رائيل
وربطت تقارير غربية هذه الرحلات بنقل مكونات منظومات دفاع جوى خاصة بعد أن أعلن البنتاغون رسمياً عن عملية نشر إضافية لمنظومات THAAD و Patriot PAC-3 لمواجهة التصعيد الإيـرانى دون تحديد الأعداد أو المواقع.
هل تم نشر 3 بطاريات فى الكويت و 3 في الإمارات؟
انتشرت خلال الساعات الماضية على منصات عسـ.كرية عربية أنباء تفيد بنشر:
– 3 بطاريات باتريوت فى الكويت
– 3 بطاريات باتريوت فى الإمارات
حتى هذه اللحظة لا يوجد تأكيد رسمى من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أو القيادة المركزية CENTCOM على هذا الرقم بالتحديد. البنتاغون يتعمد عدم كشف تفاصيل النشر لدواعى العمليات.
ما هو مؤكد أن هناك تعزيزات حقيقية، لكن الأرقام المتداولة هى تقديرات مبنية على عدد طائرات الشحن المرصودة حيث تحتاج البطارية الواحدة من طراز PAC-3 إلى حوالى 6-8 رحلات C-17 لنقل الرادار AN/MPQ-65 وقـ.اذفات الصـ.واريخ ومركز القيادة.
التوقيت ليس عشوائياً:
1. انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التى جرت فى 3 نوفمبر 2026.
2. فشل المفاوضات النـ.ووية وتزايد نشاط البرنامج الصـاروخى الإيرانى.
3. التخوف من رد إيـرانى واسع يستهدف القواعد الأمريكية ومنشآت الطاقة فى الخليج كما حدث فى هجمات سابقة.
ومنظومة Patriot PAC-3 التى يتم نشرها هى أحدث نسخة تعتمد على تقنية الاصطدام المباشر Hit-to-Kill ومصممة خصيصاً لاعتراض الصـ.واريخ الباليـستية قصيرة ومتوسطة المدى وصـواريخ كروز والمسيـرات وهى العمود الفقرى لحماية القواعد الجوية فى الخليج.
حتى الآن نحن أمام مرحلة إعادة تموضع دفاعى استباقى. الولايات المتحدة لا تعلن عن هجـوم بل تعلن أنها تحمى قواتها وحلفاءها. لكن حجم الجسر الجوى وسرعته يوحى بأن واشنطن تضع سيناريو التصعيد العسكرى كاحتمال قريب وتسعى لتقويض قدرة إيـران على الرد الصـاروخى قبل أى خطوة هجومية.
المؤكد أن سماء الخليج ستشهد فى الأيام القادمة كثافة دفاعية غير مسبوقة من منظومات باتريوت وثاد.



