سياسة

بين الاتهامات والردع كيف تبرر إيران استراتيجيتها العسكرية فى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائى

بين الاتهامات والردع كيف تبرر إيران استراتيجيتها العسكرية فى مواجهة
الولايات المتحدة وإسرائى

تقرير:أيمن بحر

يرى أنصار السياسة الإيرانية أن الاتهامات المتكررة لإيران بأنها متفقة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل ولا تستهدفهما بشكل مباشر لا تستند إلى قراءة واقعية لمجريات الصراع بل تعتمد على استنتاجات يعتبرونها بعيدة عن المنطق السياسى والعسكرى
ويستند هذا الرأي إلى أن إيران خاضت خلال الفترات الماضية مواجهات مباشرة وغير مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة وأنها تعرضت لضربات عسكرية وردت عليها فى أكثر من مناسبة وهو ما يجعل الحديث عن وجود اتفاق بين الأطراف المتصارعة محل تشكيك من جانب مؤيدى هذا الطرح
ويؤكد أصحاب هذا الرأى أن إيران لا تمتلك قدرات تجعلها قادرة على خوض حرب مفتوحة وطويلة في وقت واحد ضد قوتين عسكريتين كبيرتين لذلك فإن تحركاتها العسكرية تعتمد على حسابات الردع وتوازن القوى وليس على توسيع دائرة المواجهة دون حساب
كما يعتبرون أن استمرار أي هدنة أو توقف للضربات المباشرة من جانب إسرائيل لا يدفع إيران إلى المبادرة بالهجوم لأن ذلك قد يمنح خصومها مبررا سياسيا وعسكريا لتصعيد أكبر ويؤدي إلى خسارة التعاطف الدولي الذي تحاول الحفاظ عليه
ويشير هذا الاتجاه إلى أن إيران أعلنت فى أكثر من مناسبة أنها ردت على هجمات استهدفت مصالحها أو حلفاءها فى المنطقة معتبرة أن عملياتها العسكرية جاءت فى إطار الرد على اعتداءات سابقة وليس باعتبارها بداية لحرب جديدة
وفيما يتعلق بالقواعد العسكرية الأمريكية الموجودة فى بعض دول الخليج يرى أصحاب هذا الطرح أن أي قاعدة تستخدم في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران تصبح من منظورهم هدفا عسكريا مشروعا باعتبارها جزءا من العمليات التى تستهدف الأراضي الإيرانية وأن المسؤولية فى هذه الحالة تقع على الجهة التى تسمح باستخدام أراضيها فى تلك العمليات
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن استهداف تلك القواعد لا يعنى استهداف شعوب الدول العربية وإنما يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة وإضعاف قدرته على تنفيذ عمليات ضد إيران
وفي المقابل يرى محللون وخبراء أن هذه الرؤية تمثل وجهة نظر سياسية تعبر عن مؤيدي إيران بينما تختلف معها أطراف أخرى تعتبر أن سياسات طهران الإقليمية أسهمت فى زيادة التوترات والصراعات فى المنطقة وأن تقييم أدوار مختلف الأطراف يظل محل خلاف واسع بين الحكومات والمراقبين والمتابعين للشأن الإقليمي
وتبقى التطورات الميدانية والسياسية هى العامل الحاسم فى تحديد مسار الصراع وسط استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وتباين المواقف بشأن طبيعة الردع وحدود استخدام القوة فى المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى