صقيع الحب

بقلم الكاتب الصحفي
د.اسماعيل داوود اسماعيل
ليس برودًا عابرًا…
بل ذلك الجليد الذي يزحف إلى القلب ببطء،
حتى يُطفئ نار الشغف دون أن يترك دخانًا…
صَقيعُ الحُبّ
أن تبقى الكلمات حيّة على الشفاه،
ميّتة في العيون…
أن يكون القرب مسافة،
والنبض صامتًا رغم الضجيج…
هو موتٌ بلا جنازة…
وشتاءٌ بلا مطر…
صَقيعُ الحُبّ
ليس أن ينطفئ القلب دفعةً واحدة…
بل أن يتجمّد وهو ما زال يخفق…
أن تمدَّ يديك نحو دفءٍ قديم،
فتعود إليك أصابعك مُحمَّلةً بالبرد…
أن تنادي باسمٍ كان يُزهر في صدرك
فلا يردّ عليك سوى صدىً متحجّر…
صقيعُ الحبّ
هو أن تجلس قرب من تحب…
وتشعر أنك وحيدٌ أكثر من وحدتك…
أن تتقاسموا السقف ذاته،
لكن السماء بينكما شاسعة كمنفى…
هو وجعٌ بلا صراخ،
وانكسارٌ بلا صوت…
أن تتحوّل الذكريات إلى أطلال
نمرّ بها ولا نستطيع البكاء…
في صقيع الحبّ
لا يموت الشوق…
بل يُحبَس تحت طبقات الجليد،
ينبض…
ويختنق…
ويظلّ حيًّا بما يكفي ليؤلم… 💔




