سياسة

اقتصاد الحصار وصراع البقاء الإيرانى

اقتصاد الحصار وصراع البقاء الإيرانى

كتب/ أيمن بحر

تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحويل المواجهة مع إيران من ساحات التصعيد العسكرى إلى ميادين الاقتصاد عبر تشديد الحصار البحري وتوسيع الضغوط التجارية والمالية بهدف إنهاك الداخل الإيرانى ودفع الشارع نحو الانفجار الشعبي مع تصاعد الأزمات المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية

غير أن طهران التي اعتادت سنوات طويلة من العقوبات والحصار تعمل على تعزيز ما تسميه اقتصاد المقاومة عبر فتح مسارات بديلة تقلل من تأثير العزلة الاقتصادية وتمنحها قدرة أكبر على الاستمرار في مواجهة الضغوط الدولية

وتعتمد إيران على خطوط السكك الحديدية المرتبطة بالصين ضمن مشروع الحزام والطريق لنقل السلع والمواد الاستراتيجية براً عبر آسيا الوسطى بعيداً عن الممرات البحرية الخاضعة للرقابة كما توسع تعاونها التجارى عبر المنافذ البرية مع العراق وتركيا إضافة إلى استخدام بحر قزوين كمنفذ حيوى للتواصل مع روسيا والدول المجاورة

ورغم أن تشديد الحصار البحري يضاعف الأعباء على المواطن الإيراني ويرفع كلفة المعيشة فإن البدائل التى طورتها الحكومة قد تمنح النظام مساحة إضافية للصمود في مواجهة الضغوط الخارجية ويبقى التحدى الحقيقى فى قدرة الشارع الإيرانى على تحمل تبعات هذه المواجهة الاقتصادية الطويلة

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى