واشنطن تتحرك عسكريا لتأمين شريان الطاقة العالمي وبدء عملية مشروع الحرية في مضيق هرمز

واشنطن تتحرك عسكريا لتأمين شريان الطاقة العالمي وبدء عملية مشروع الحرية في مضيق هرمز
كتب/ أيمن بحر
في تصعيد لافت يعكس حساسية المرحلة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء تحرك أمريكي عاجل يهدف إلى تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم مؤكدا أن بلاده لن تتهاون مع أي محاولات لعرقلة الملاحة الدولية وأن الرد سيكون حاسما وقويا في مواجهة أي تهديد محتمل
وأوضح ترامب أن العملية التي تحمل اسم مشروع الحرية ستنطلق صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط في خطوة تعكس تحولاً ميدانيا مباشرا لضمان استقرار حركة التجارة العالمية وسط تزايد الضغوط الدولية المطالبة بتدخل سريع لحماية السفن وتأمين الإمدادات الحيوية
وفي موازاة هذا التحرك العسكري كشفت واشنطن عن وجود مناقشات وصفتها بالإيجابية للغاية مع إيران في محاولة لاحتواء التوترات وفتح مسارات دبلوماسية تقلل من احتمالات التصعيد الشامل وهو ما يشير إلى اعتماد الولايات المتحدة على مسارين متوازيين أحدهما عسكري لحماية الملاحة والآخر سياسي لتخفيف حدة الأزمة
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترا متزايدا نظرا لأهميته الاستراتيجية حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدا مباشرا للاقتصاد الدولي واستقرار الأسواق
ويرى مراقبون أن بدء هذه العملية قد يمثل نقطة تحول في مسار الأزمة الحالية خاصة مع تصاعد الدعوات الدولية لضمان حرية الملاحة ومنع تحول المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوح قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من حدود الإقليم
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأحداث وسط ترقب عالمي لنتائج التحرك الأمريكي ومدى استجابة الأطراف المختلفة له في ظل توازن دقيق بين القوة والدبلوماسية




