سياسة

دراسات أمنية

الخطف المسيس

 

دراسات أمنية

إعداد خالد البنا

Politicized Kidnapping

أولًا..هل الكلمة إنجليزية
نعم
Politicized Kidnapping تعبير إنجليزي أكاديمي مستخدم في
العلوم السياسية
دراسات الإرهاب
دراسات النزاعات والأمن القومي
وهو ليس عاميًّا بل مصطلح تحليلي.
ثانيًا: البنية اللغوية للكلمة
1️⃣ Politicized
الأصل: Politics .. سياسة
الفعل: Politicize .. يُسَيِّس
الصيغة: Politicized = مُسَيَّس ..تم تسييسه
يعني
شيء أُدخِل في صراع أو حسابات سياسية
2️⃣ Kidnapping
Kid ..طفل قديمًا
Napping = خطف .. انتزاع
المعنى الحديث: الخطف عمومًا ليس الأطفال فقط
المعنى الكامل
الخطف المُسَيَّس
أي: خطف تم توظيفه سياسيًا، وليس لغرض جنائي بحت
ثالثًا: النُطق الصحيح
النطق بالإنجليزي (تقريبي بالعربي):
بولِتِسايزد كِدنابِنغ
أو بالتقطيع:
Po-li-ti-cized ..بولِتِسايزد
Kid-nap-ping .. كِدنابِنغ
النطق بالإنجليزي الصوتي..
..ˈpɑːlɪtɪsaɪzd ˈkɪdnæpɪŋ..
رابعًا.. هل المصطلح شائع
نعم، لكنه..
نخبوي .. أكاديمي
يُستخدم في..
تقارير مراكز أبحاث
أوراق جامعية
كتب تحليل الإرهاب والنزاعات
خامسًا..هل له مقابل عربي
أفضل ترجمة دقيقة:
الخطف المُسَيَّس
أو..الخطف بوصفه أداة سياسية
لكن الخطف المُسَيَّس أقوى وأدق.
الخطف المُسَيَّس: من الجريمة الجنائية إلى أداة صراع سياسي
مقدمة
الخطف في صورته التقليدية يُعد جريمة جنائية تهدف إلى تحقيق مكسب مادي أو ابتزاز مباشر.
لكن في السياقات السياسية المضطربة، يتحول الخطف إلى أداة سياسية منظمة، تُستخدم للضغط، التفاوض، أو فرض وقائع جديدة على الدولة والمجتمع. هنا لا يكون الضحية فردًا فقط، بل الدولة ذاتها.
هذا التحول هو ما يُعرف بـ Politicized Kidnapping.
أولًا: تعريف الخطف المُسَيَّس
الخطف المُسَيَّس هو:
استخدام فعل الخطف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، أيديولوجية، أو استراتيجية، وليس لمجرد المنفعة الفردية.
ويشمل ذلك:
خطف جنود أو رجال أمن
خطف مسؤولين حكوميين
خطف مدنيين لإرسال رسائل سياسية
استخدام الرهائن كورقة تفاوض أو تعطيل سيادة الدولة
ثانيًا: الفرق بين الخطف الجنائي والخطف المُسَيَّس
البند
الخطف الجنائي
الخطف المُسَيَّس
الدافع
مادي ..شخصي
سياسي .. أيديولوجي
الهدف
فدية أو ابتزاز
تغيير سياسات – إضعاف الدولة
الجهة
أفراد أو عصابات
جماعات منظمة
الرسالة
محدودة
موجهة للرأي العام
الزمن
قصير غالبًا
مرتبط بتوقيت سياسي
ثالثًا: لماذا تلجأ الجماعات إلى الخطف المُسَيَّس
1️⃣ ضعف الدولة أو انتقالها
الخطف المُسَيَّس يظهر غالبًا في:
فترات التحول السياسي
ضعف الأجهزة الأمنية
الصراع على الشرعية
الجماعات تختبر
هل الدولة قادرة على حماية جنودها
2️⃣ صناعة واقع تفاوضي
الخطف هنا ليس غاية، بل وسيلة تفاوض:
الإفراج عن معتقلين
وقف عمليات أمنية
فرض اعتراف غير مباشر بالجماعة
3️⃣ كسر هيبة الدولة
عندما يُخطف جندي..
تُصاب صورة الدولة بالارتباك
يُرسل خطاب: السلاح ليس حكرًا عليكم
وهذا أخطر من الخطف نفسه.
رابعًا: الخطف المُسَيَّس والجماعات الأيديولوجية
الجماعات ذات المرجعية الدينية أو الثورية تستخدم الخطف باعتباره:
وسيلة اضطرارية
أو فقه ضرورة
أو جهاد ضغط
وهنا يحدث أخطر انزلاق:
تحويل النص أو العقيدة إلى مبرر لأدوات عنف سياسي.
وهذا هو جوهر الانتقال من النص القرآني إلى البندقية.
خامسًا: الخطف المُسَيَّس كأداة إعلامية
في العصر الحديث:
الخطف لا يكتمل بدون صورة، بيان، أو فيديو
الرهينة تتحول إلى منصة خطاب
الدولة تُجبر على الرد علنًا
أي أن الخطف أصبح فعلًا إعلاميًا بامتياز.
سادسًا..النتائج الخطيرة للخطف المُسَيَّس
تطبيع العنف
تحويل الجنود إلى أوراق ضغط
خلق سابقة خطيرة للتفاوض مع السلاح
تشجيع جماعات أخرى على التقليد
تفكيك مفهوم الدولة الوطنية
سابعًا: الخطف المُسَيَّس والدولة الحديثة
الدولة الحديثة لا تستطيع
التفاوض بلا نهاية
ولا القبول بمنطق الرهائن
لأن القبول يعني
الاعتراف بأن السيادة قابلة للمساومة.
ولهذا تُصر الدول على
الحسم
أو الحل الأمني
أو إغلاق قنوات التفاوض العلنية
ثامنًا: الخطف المُسَيَّس في سياق
في الإسلام السياسي من النص القرآني إلى البندقية
الخطف المُسَيَّس يمثل
المرحلة التي تتحول فيها الفكرة من خطاب دعوي أو احتجاجي
إلى أداة عنف مباشر باسم قضية كبرى
وهو الدليل العملي على
فشل السياسة
وانفجار الأيديولوجيا
وانهيار فكرة الدعوة السلمية
خاتمة
الخطف المُسَيَّس ليس جريمة عابرة،
بل مؤشر حضاري خطير على
تآكل الدولة
وتسييس الدين
وتسليح الفكرة
وحين تُستخدم الأجساد بدل الكلمات،
فهذا إعلان واضح أن السياسة خرجت من النص…
ودخلت البندقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى