كارثة تهز الضمير الإنساني العثور على 10 أجنة بشرية ملقاة في برطمانات أمام برج ضاحي بالمنيا
بقلم امير وليد عوض الرئيس الإقليمي لجريدة زون نيوز جلوبال الدولية في جمهورية مصر العربية
في مشهد صادم لم يصدقه العقل، شهدت محافظة المنيا واقعة هزّت ضمير كل من يسمع بها، إذ عثر الأهالي على 10 أجنة بشرية محفوظة داخل برطمانات زجاجية، ملقاة بلا رحمة في صندوق قمامة أمام برج ضاحي بمنطقة كدوان. المشهد المأساوي أثار صدمة وغضبًا واسعًا بين المواطنين، وجعل الشارع كله يتساءل: كيف يمكن للبشر أن يصلوا إلى هذا المستوى من القسوة تجاه أرواح لم تبدأ حياتها بعد؟
تفاصيل صادمة للحادثة
تلقى اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن المنيا، إخطارًا مساء السبت يفيد بوجود شوال بلاستيكي مرمي بجوار صناديق القمامة أمام البرج السكني، يحتوي على برطمانات مغلقة بداخلها أجنة بشرية.
وعند فتح الشوال، تكشفت الكارثة: أربعة أجنة مكتملة النمو وستة غير مكتملين، جميعها عُرضة للضياع قبل أن تبدأ حياتهم. المشهد أثار هلعًا واستنكارًا بين سكان المنطقة الذين تجمعوا حول مكان الواقعة، وامتزجت الدهشة بالغضب، وارتعشت مشاعرهم بين الصدمة والقهر من هذا الفعل الذي لا يمت للإنسانية بصلة.
الحدث لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل جرس إنذار حول تصاعد الظواهر المقلقة المتعلقة بالإجهاض غير القانوني والتصرفات المخالفة للقيم الأخلاقية في المجتمع المصري.
تحرك عاجل للنيابة والأمن
على الفور، انتقلت قوات الأمن لتأمين موقع الواقعة ومنع التجمهر، وتأمين الأدلة المادية. وفي خطوة عاجلة، أمرت النيابة العامة بنقل الأجنة إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت إشراف الطب الشرعي، لتحديد عمر الأجنة ومعرفة ما إذا كانت تعود لأم واحدة أو عدة أمهات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن هذا التصرف المروع.
التحرك الأمني والنيابي يأتي في إطار الحرص على حماية المجتمع وكشف ملابسات الحادث بسرعة، في ظل ضغط الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والدولية التي تابعت الواقعة عن كثب.
تحقيقات موسعة تحت ضغط الوقت والرأي العام
بدأت فرق المباحث تفريغ كاميرات المراقبة في محيط البرج وسماع شهادات شهود العيان، في محاولة لتحديد هوية الأشخاص الذين ألقوا الشوال، ومعرفة ما إذا كانت الواقعة تمثل تصرفًا فرديًا أم جزءًا من شبكة طبية غير قانونية.
كما تسعى الأجهزة الأمنية إلى معرفة ما إذا كانت الأجنة قد تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية، وما إذا كانت هناك أي مؤسسات أو أفراد مسؤولين عن هذا العمل المروع.
كل لحظة تمر تزيد معها أسئلة الغضب والصدمة:
كيف يمكن تجاهل أرواح بشرية بهذا الشكل؟
من يتحمل مسؤولية هذا الانتهاك الصارخ للإنسانية؟
وكيف يمكن منع تكرار مثل هذه المآسي؟
غضب المجتمع واستنكار واسع
أعرب المواطنون عن استنكارهم الشديد لهذا التصرف الذي وصفوه باللا إنساني وغير الأخلاقي، مطالبين بكشف الحقيقة فورًا ومحاسبة كل من يثبت تورطه، مهما كانت مكانته أو سلطته.
الحدث أصبح حديث كل بيت في المنيا، وأثار نقاشات واسعة حول أهمية حماية الحياة منذ بدايتها، وضرورة نشر الوعي بالقيم الإنسانية والأخلاقية في المجتمع.
الكثير من الأهالي أكدوا أن هذه الواقعة يجب أن تكون جرس إنذار للجميع، ودافعًا لاتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي تجاوزات على الأرواح البشرية في المستقبل
نداء للعدالة والإنسانية
هذه الكارثة ليست مجرد خبر صادم، بل صرخة في وجه كل من يتاجر بالقيم الإنسانية، وتذكير مؤلم بأن حماية الأرواح يجب أن تكون أولويتنا القصوى.
النيابة والأجهزة الأمنية تعمل على كشف كل تفاصيل الحادث، لكن المسؤولية لا تقع على عاتقهم وحدهم، بل علينا جميعًا كمجتمع أن نحمي الحياة، ونحافظ على كرامة الإنسان منذ بدايتها.
الحياة لا تبدأ بعد الولادة فقط، بل كل روح في رحم أمها تستحق الحماية، وكل جهد لتخليص المجتمع من مثل هذه الجرائم يستحق أن يكون أولوية وطنية.
هذه الواقعة تهز ضمير الأمة، وتضعنا أمام سؤال حقيقي: كيف يمكن لمجتمع أن يضيع أرواح بريئة قبل أن تبصر النور، وكيف يمكننا أن نضمن عدم تكرار مثل هذه المأساة المروعة؟