صومالي لاند..حجر دومينو في لعبه تكسير العظام بالشرق الأوسط

بقلم: حسين أبوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية
لم يكن اعتراف بنيامين نتنياهو بإقليم «صومالي لاند» كدولة مستقلة حدثًا عابرًا، ولا زلّة دبلوماسية، ولا حتى مجاملة سياسية لإقليم متمرّد يبحث عن شرعية.
ما حدث هو إعلان رسمي عن فتح جبهة جيوسياسية جديدة في خاصرة الشرق الأوسط وإفريقيا معًا.
ما هو إقليم صومالي لاند؟
صومالي لاند إقليم يقع شمال الصومال، أعلن انفصاله من طرف واحد عام 1991، أي منذ أكثر من 34 عامًا، دون أن يحظى بأي اعتراف دولي رسمي.
الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، وكل دول العالم تعاملت معه — حتى الأمس — كجزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية.
فلماذا الآن؟ ولماذا إسرائيل؟
السبب المعلن بسيط:
صومالي لاند قررت الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام.
لكن السبب الحقيقي أعمق وأخطر.
سياسة “ليّ الأعناق”: العقيدة الخفية لإسرائيل
إسرائيل تدرك حقيقة واحدة جيدًا:
العرب لا يتقبلون وجودها مهما طال الزمن.
ولذلك انتهجت منذ عقود فلسفة استراتيجية اسمها:
“إن لم أكن صديقك… سأكون صديق صديقك، وأضغط عليك من خلاله.”
هكذا:
تحالفت مع إيران الشاه قبل الثورة
واخترقت تركيا مبكرًا
ودعمت إثيوبيا في أخطر مشروع مائي ضد مصر
وها هي اليوم تتحرك عبر صومالي لاند
إقليم غير عربي، داخل محيط عربي، مجاور لدول عربية حساسة:
مصر – السودان – اليمن – فلسطين
ميناء بربرا: الجائزة الكبرى
في قلب صومالي لاند يقع ميناء بربرا، أحد أخطر الموانئ الاستراتيجية في البحر الأحمر.
ميناء عميق
مدرج طيران عسكري
قريب جدًا من مضيق باب المندب
أي باختصار:
من يسيطر على بربرا… يضع يده على شريان التجارة العالمية.
وإذا امتلكت إسرائيل موطئ قدم عسكري هناك:
تضغط على مصر من الجنوب
تراقب اليمن
تؤمّن تجارتها
تُحيّد ورقة الحوثيين
وتتحكم في حركة النفط المتجهة لأوروبا
إثيوبيا تدخل على الخط
إثيوبيا — الدولة الحبيسة — وقّعت اتفاق اعتراف بصومالي لاند مقابل:
حق انتفاع بـ 25 كم من ساحل بربرا
إنشاء قاعدة بحرية
ممر تجاري دائم
النتيجة؟
إثيوبيا لم تعد تهدد مصر فقط من النيل… بل من البحر الأحمر أيضًا.
سد النهضة + قاعدة بحرية = كماشة استراتيجية على مصر
السيناريو الأخطر: التهجير
تسري مقترحات — غير معلنة رسميًا — عن:
تهجير جزء من سكان غزة والضفة
إلى صومالي لاند ودارفور
دارفور التي أُفرغت بالسلاح والمجازر،
وصومالي لاند الباحثة عن شرعية بأي ثمن.
وهنا يبرز السؤال الذي لا يريد أحد طرحه علنًا:
لماذا دعمت الإمارات قوات الدعم السريع؟
ولماذا الصمت الدولي على ما حدث في دارفور؟
الدور الإماراتي: الممول الصامت
شركة DP World الإماراتية:
استحوذت على تشغيل ميناء بربرا
ضخت مليارات
ربطته تجاريًا وملاحيًا
وربطته بماذا؟ جزيرة سقطرى اليمنية… الخاضعة فعليًا لنفوذ إماراتي عبر المجلس الانتقالي الجنوبي.
النتيجة؟
محور ملاحي–عسكري–تجاري
(إسرائيل – الإمارات – إثيوبيا)
يمتد من باب المندب حتى خليج عدن
ومصر… في المنتصف.
لماذا غضبت مصر؟
لأن القاهرة تدرك أن:
المساس ببربرا = مساس بالسويس
والبحر الأحمر = أمن قومي مصري
وأي اعتراف بتفتيت الصومال = سابقة تهدد المنطقة كلها
لذلك جاء الموقف المصري حاسمًا:
رفض الاعتراف
دعم وحدة الصومال
إدانة التحرك الإسرائيلي
الخلاصة
الاعتراف بصومالي لاند ليس دعمًا لإقليم صغير
بل إعادة رسم لخريطة النفوذ في الشرق الأوسط وإفريقيا
هي لعبة طويلة النفس،
تمويلها عربي،
تنفيذها إسرائيلي،
وساحتها البحر الأحمر.
وما خفي… أخطر.
والسعودية دورها قادم لامحاله..لكن الان دويله الامارات امارات بن زايد تحولات الي امارات يهوديه وان محمد بن زايد قرارته يأخذها من الموساد والمخابرات الامريكيه وهو الان يلعب دور قطر تميم لكي يتم تخفيف الضغط عن اخيه في الخيانه تميم بن موزه وايضا لابعاد الانظار عن قاعده العيديد ومايحدث فيها من تجديدات وتطوير علي حساب دويله قطر من ضمن الجزيه المفروضه علي حكام الخليج جميعا ان اي تطوير وتجديد في القواعد الاميريكيه يتم علي حساب تلك الدويلات الخليجية المحتله من اميركا قولا وفعلا وايضا زياده مكافآت ورواتب جنود وظباط الاحتلال الامريكي هذا العام المقبل 2026ضعفين
غدا انتظرونا هنا مع الجزء الثاني مع كاتب الصعيد/حسين ابوالمجد حسن
إ


