سياسة

تقرير: طريقة إخفاء حماس للأسرى

تقرير: طريقة إخفاء حماس للأسرى

كتب  خالد البنا

1. مقدمة: سياق الإخفاء

في العدوان الأخير، ظهر أن بعض الأسرى الإسرائيليين ظلّوا محتجزين في أنفاق تحت الأرض داخل قطاع غزة، لمدد تصل إلى أشهر، قبل إطلاق سراحهم أو اكتشاف مواقعهم.

أحد الضباط الطبيين الإسرائيليين قال إن بعض الأسرى كانوا في الأنفاق لمدة تصل إلى ثمانية أشهر تقريبًا، بدون ضوء أو تواصل بشري تقريبًا.

كما أن تقارير نشرتها رويترز وصور وتحليلات ميدانية أشارت إلى أن حماس استخدمت شبكة أنفاق كبيرة تحت المدن كجزء من بنيتها اللوجستية، وبعض الأنفاق مُخصصة للاحتجاز أو النقل الداخلي.

2. أمثلة واقعية توضح الإخفاء

الأسير تال شوهام قال إنه تم احتجازه في نفق تحت الأرض لنحو 200 يوم ضمن شبكة الأنفاق، في ظلام شبه كامل، مع مفردات تعرف بها على ممرات الأنفاق التي تُركّب تدريجيًا.

في تقرير ABC، وصف أنه كان يمشي في أنفاق “المترو” تحت غزة، تم نقله لمسافات طويلة تحت الأرض، مدفوعًا باستخدام شبكة أنفاق كبيرة تربط أنحاء القطاع.

مقاطع فيديو وأخبار أُصدرت عند إطلاق بعض الأسرى تظهر أنهم كانوا في مواقع نفقية، وأحد الفيديوهات أُعرِض فيها أسير يُعرَف النفق فورًا.

3. العوامل التي مكّنت الإخفاء (تحليل)

1. شبكة أنفاق تحت المدن

شبكة ضخمة تحت غزة، بعضها متفرّع وعميق، تستخدم للأغراض العسكرية واللوجستية، ما يوفّر مجالًا للإخفاء بعيدًا عن أعين الأجواء والرصد.

الأنفاق تسمح بنقل الأشخاص عبر مسارات غير سطحية، ما يصعّب تعقّبهم من الطيران أو الأقمار الصناعية أو الرصد المباشر.

2. استخدام مواقع مُمتدة مع البنية الحضرية

بعض الاحتجازات تمت في أنفاق تحت مبانٍ أو قريبة من أماكن مأهولة أو منشآت مدنية، مما يجعل إجراء عمليات بحث مكثّفة محفوفًا بخطر إضرار بالمدنيين.

3. إجراءات داخلية سرية في حركة حماس

الحفاظ على سرية معلومات المواقع بين قلة من الأشخاص.

تقسيم المعلومات بين خلايا مختلفة بحيث لا يعرف الجميع إلا الأجزاء الضرورية.

تغيير دور الحراسة أو مواقع الاحتجاز داخل الأنفاق بين الفينة والأخرى.

4. صعوبة الاستخبارات والاكتشاف الميداني

عدم وجود معلومات دقيقة في البداية، أو ضعف الإشارة لاختراق البيانات.

تدمير البنى التحتية أو الإنذارات والتفجيرات التي تشوّش على المسارات.

تأخر اكتشاف الأنفاق أو الكشف عنها بعد أن يتم استخدامها لسنوات قبل أن يُعبَر عنها إعلاميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى