انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
الحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهمالتأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةرئيس الوزراء يعفي الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام والفاصوليا والحمص والبسلة من الرسوم الجمركيةإسرائيل تراقب تطور القوة الصاروخية السعودية.. توسع منشأة الدوادمي يثير تساؤلات حول مستقبل الردع الإقليمي
▥ مؤشرات البورصة
قصص نجاحات

🇵🇸 رسالة من تحت الركام: رشا محمود أبو معمر.. قصة نجاح بمعدل 98.3% يضيء ظلام الحرب

✎ محمد عقيل◷ 20 نوفمبر، 2025وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

🇵🇸 رسالة من تحت الركام: رشا محمود أبو معمر.. قصة نجاح بمعدل 98.3% يضيء ظلام الحرب

 

حصرية لـ Zone News Global

في زوايا الظروف القاسية التي لا يتخيلها عقل، تنبت قصص تُعيد تعريف معنى الإصرار وقوة الروح. هذه ليست مجرد قصة طالبة خاضت اختبارات الثانوية العامة (التوجيهي)؛ بل هي ملحمة نجاة، تحدٍ، وانتصار للارادة على أنقاض الواقع. بطلة هذه القصة هي الشابة رشا محمود أبو معمر، التي حولت اليأس إلى منارة بمعدل 98.3% في الفرع العلمي.


⏳ البداية: سباق ضد المجهول

بدأت حكاية رشا في يوليو 2024، مع بداية سنة دراسية جديدة لفوجها، لكنها كانت بداية مختلفة في قطاع غزة. بينما كان زملاؤها في الضفة ومصر يباشرون عامهم الدراسي بأمان، وجدت رشا نفسها في مواجهة العوز التعليمي: لا كتب ورقية، لا مدارس، ولا مراكز تعليمية.

”قررت أبلش، قراري كان صعب لأنو… ما في كتب، ما في مراكز بتعطي دروس خصوصي، ما في مدارس.“

بدأت رحلتها بنسخ المحتوى من كتب إلكترونية على دفاترها، وفيما بعد تمكنت من الحصول على كتب مستعملة. كان مكتبها هو خشب قفز فوقه الغبار، وإضاءتها هي فلاش هاتفها المحمول.


💔 شهر نوفمبر 2024: اختبار النزوح والفقد

 

في نوفمبر 2024، وفي خضم انخراطها في دروس خصوصية، صدرت خريطة الإخلاء لمنطقة منزلهم. كانت لحظة الاختيار موجعة: ”شو آخد وشو أخلي؟“، حسمت رشا أمرها: كانت حقيبة كتبها هي أولويتها القصوى.

لم تكن محنة النزوح الأولى هي الأقسى، بل كانت تلك الجمعة المشؤومة. صوت انفجار هزّ كيانها، وتطاير الغبار والزجاج على جسدها. لقد كان قصفاً لمنزل عمتها المجاورة. هذه اللحظة تركت جرحاً عميقاً: رؤية عمتها وبناتها يخرجن من تحت الركام، واستشهادهن بعد شهر.

”بكيت بكيت، تمنيت ان تخرج هي وورداتي (بناتها) وزوجها… التحدي الكبير كان لي أن اتخطى هذا المشهد الصعب.“


🏃 النزوح الأطول: 5 أشهر من التحدي

بعد الفاجعة، جاء قرار النزوح الجديد، على عجلة: عشر دقائق فقط لجمع الأغراض. أخذت رشا كتبها القليلة، وتركت خلفها كل شيء، بما في ذلك ملابسها. استمر النزوح لأكثر من خمسة أشهر في بيت شبه متهتك ومحروق، بلا أدنى مقومات الحياة.

هنا، تحول تحدي الدراسة إلى تحدي الوجود:

  • الإضاءة والشحن: شحن الهاتف بصعوبة بالغة لتوفير الإضاءة اللازمة ليلاً.

  • الإنترنت: المشي لمسافة 4 كيلومترات إلى مقاهي البحر لتحميل فيديوهات الدروس.

  • القصف والجوع: الدراسة تحت ضجيج القصف وبنقص حاد في الطعام.

في هذه الأثناء، صدرت نتائج زميلاتها بالخارج، مما أشعل صراعاً نفسياً مريراً بداخلها: متى سيأتي دوري؟ متى سينتهي هذا الكابوس؟


🏠 الفقد الأكبر والفرج المنتظر

 

في ذروة المعاناة، جاء الخبر الصادم: قُصف المنزل. فقدت رشا ذكريات 18 عاماً، وفقدت ملجأها الذي طالما حلمت بالعودة إليه. كان الانهيار وشيكاً، لولا الدعم الثابت من والديها وزوج عمتها يوسف.

”كانو دائما يدعموني بكلامهم، بس ما قدرو يغيرو أي اشي… كنت اتظاهر انو انا بخير بس جوايا كان في صراع ومشاعر متلخبطة.“

ثم جاء الفرج المنتظر. في أغسطس 2025، أعلنت الوزارة عن موعد الامتحانات في أكتوبر. بدأت رشا فترة المراجعة بحماس لا يوصف، وحلمها الكبير نصب عينيها: الحصول على منحة لدراسة الطب خارج الوطن.


🌟 النهاية: 98.3% ودرس في الإرادة

 

وبعد كل هذا العناء، وبعد أن قضت لياليها بين ضيق المساحة وورق الكتب، قدمت رشا امتحاناتها. لم يكن مركز امتحانها قاعة هادئة، بل مقهى يبعد 4 كيلومترات، في ذروة الحر وأزمة المواصلات.

النتيجة لم تكن مجرد رقم؛ كانت بياناً لقوة لا تُقهر: 98.3% في الفرع العلمي!

”الحمد لله 98.3 !!! ربنا استجاب لدعواتي، هقدر افوت تخصص احلامي؟ خلص؟ انتهى الكابوس… على أمل أن تتحقق امنياتي، فلا يأس بأمر بيد الله.“

رشا محمود أبو معمر لم تنجح في امتحانات التوجيهي فحسب؛ بل نجحت في امتحان الحياة. قصتها هي صرخة مدوية في وجه الظروف، تؤكد أن الأمل يظل خفياً حتى في أشد الصراعات. رسالتها لنا بسيطة وقوية: “أنا كنت أقوى من كل الظروف وتحديتها، أنتم كونوا أقوى منها كمان!”

نتمنى لرشا أن تجد منحة تحقق حلمها، وأن يُنير طموحها طريق كل طالب يكافح من أجل مستقبله تحت وطأة الصعاب.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *